رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استشارية نفسية: حرية التعبير لا تعني الفوضى الفكرية أو الجسدية

حرية التعبير - صورة
حرية التعبير - صورة تعبيرية

شدّدت الدكتورة شيماء علام، الاستشارية في مجال الصحة النفسية، على أن حرية التعبير لا ينبغي أن تُستخدم مبررًا للتعري الجسدي أو الانفلات الفكري، سواء في وسائل الإعلام أو عبر المنصات الرقمية. وأشارت إلى أن توظيف هذا المفهوم لتبرير محتوى مبتذل أو منحرف أخلاقيًا أصبح ظاهرة مثيرة للقلق، تهدد القيم المجتمعية.

وخلال مشاركتها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة "الحدث اليوم"، أوضحت الدكتورة شيماء علام أن الفهم الصحيح لحرية التعبير يجب أن يتماشى مع المبادئ الأخلاقية والاجتماعية، دون أن يتعدى على القيم الإنسانية أو يبرر الانفلات السلوكي.

وأضافت: حرية التعبير لا تعني إباحة كل شيء، ولا ينبغي أن تُستغل لتمرير أفكار أو ممارسات تهدد استقرار المجتمعات وتؤدي إلى تآكل القيم. فالاختلاف في الآراء أمر طبيعي، لكن لا يصح أن يتحول إلى فوضى فكرية أو جسدية بحجة الحرية.

وفي سياق حديثها عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على سلوكيات الشباب، أكدت الدكتورة شيماء أن هناك كمية كبيرة من المحتوى المعروض على الإنترنت يروج لسلوكيات غير لائقة، مما يدفع الشباب إلى تقليدها والانخراط في أنماط سلبية تهدد استقرارهم النفسي والاجتماعي. وبيّنت أن ممارسة حرية التعبير لا بد أن تكون مقرونة بالمسؤولية الاجتماعية، لأن الحرية لا تعني الانفلات أو الانحدار الأخلاقي.

كما عبّرت عن استيائها من قيام بعض الشخصيات العامة والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي باستغلال حرية التعبير لعرض صور أو مشاهد غير مناسبة، مشيرة إلى أن مثل هذه التصرفات قد تلحق ضررًا كبيرًا، خاصة لدى فئات عمرية صغيرة لا تزال في طور التشكيل القيمي والسلوكي.

وأكدت في ختام حديثها أهمية ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية في نفوس الأجيال الجديدة، وتربيتهم على احترام الذات والآخرين. كما دعت إلى تكامل الجهود بين الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، لتوجيه الشباب نحو استخدام حرية التعبير بشكل متوازن ومسؤول يساهم في بناء مجتمع يحترم القيم ويصون الهوية.

تم نسخ الرابط