قانون الإيجار.. مطالب بحوار مجتمعى شامل.. وهذه مخاوف التجار
أثار مشروع قانون الإيجارات القيدم، بصيغته المتداولة حاليًا، موجة من القلق داخل الأوساط التجارية، وسط تحذيرات من تأثيرات سلبية محتملة على استقرار الأسواق وتوازن العلاقة بين المالك والمستأجر، لا سيما في القطاع التجاري الذي يعتمد بشكل كبير على مقرات مستأجرة لتسيير أنشطته.
وفي هذا السياق، أعرب حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية، عن مخاوفه من أن يؤدي تطبيق التعديلات المطروحة على قانون الإيجارات إلى قلق التجار، مطالبا بإجراء حوار مجتمعي شامل يراعي مصلحة جميع الأطراف.
وأشار المنوفي إلى أن مشروع القانون الحالي يثير تخوفات متنامية لدى أصحاب الأنشطة التجارية، معتبرًا أن العقود التجارية تختلف جذريًا عن نظيرتها السكنية من حيث طبيعتها وطول مدتها والتزاماتها المالية.
وأوضح أن أي تعديل مفاجئ في عقود الإيجار، سواء برفع القيمة أو بالإخلاء، قد يتسبب في ارتفاع تكلفة التشغيل على التجار، الأمر الذي سينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات المقدمة للمواطنين.
ونوّه إلى أن آلاف المحال التجارية والمكاتب تعتمد على مقرات مؤجرة تشكل حجر الأساس لأعمالها، مضيفًا أن المساس بهذه العقود من دون تدرج زمني أو دراسة جدوى قد يؤدي إلى اضطراب كبير في القطاع، وربما خروج عدد من الأنشطة من السوق، وهو ما ستكون له تبعات سلبية على المستهلكين.
وأوضح المنوفي أن الجمعية تلقت خلال الأسابيع الماضية عدداً من الشكاوى من أصحاب مشروعات صغيرة ومتوسطة، يعربون فيها عن قلقهم من مستقبل عقود الإيجار في حال تم اعتماد القانون الجديد بصيغته المقترحة، من دون مشاركة حقيقية لأصحاب المصلحة في مناقشة بنوده.
ودعا المنوفي إلى ضرورة إشراك الغرف التجارية ومؤسسات المجتمع المدني في عملية إعداد وصياغة القانون، لضمان أن تعكس التعديلات المقترحة الواقع الفعلي للسوق وتراعي توازن المصالح بين الأطراف المختلفة.
وشدد على أهمية أن يترافق أي تعديل تشريعي مع فترة انتقالية كافية تسمح للتجار بإعادة ترتيب أوضاعهم المالية والإدارية، بما يضمن استمرار أعمالهم دون أن يتعرضوا لخسائر مفاجئة.
واختتم المنوفي ، بالتأكيد على أن حماية التاجر والمستهلك يجب أن تكون متكاملة، باعتبار أن أي اضطراب يصيب أحدهما ينعكس تلقائيًا على الآخر، مشيرًا إلى أن استقرار السوق يجب أن يكون هو الهدف المشترك الذي يسعى إليه الجميع عند مناقشة أي تعديلات قانونية.



