قصة "زفاف الموت".. الليلة الأخيرة في حياة هتلر وزوجته وهل أنهيا حياتهما بالفعل؟
في خطوة صادمة لمؤرخي الحرب العالمية الثانية، كشفت الاستخبارات الروسية عن مجموعة من الوثائق التي بقيت طي الكتمان لثمانية عقود.
ولأول مرة، كشفت الوثائق عن تفاصيل دقيقة وصور مروعة من اللحظات الأخيرة للديكتاتور النازي أدولف هتلر بداية من شهادات خادمه الشخصي، إلى بقايا جمجمته المتفحمة، القصة الحقيقية التي حيّرت العالم بدأت تنكشف أخيرًا.

غرفة الموت: لحظات هتلر الأخيرة في قلب برلين
وبحسب ما ذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية، ففي 30 أبريل 1945، دخل هتلر غرفته المحصنة في برلين، مرتدياً معطفًا رماديًا أنيقًا فوق سترة سوداء، وجلس إلى جانب زوجته إيفا براون، التي ارتدت فستاناً حريرياً أسوداً، وكأنهما يستعدان لحفل وداع... لا عودة بعده.
بحسب الوثائق، أقدم الثنائي على الانتحار باستخدام السيانيد، وسط أجواء يائسة من الانهيار والخوف من القبض عليهم.
وفي ذات السياق، ذكر هاينز لينغه، الخادم الشخصي لهتلر، في شهادته مشهداً مرعباً قائلًا: "سكبنا 60 لتراً من البنزين على الجثتين، لكن النار لم تأكلهما بالكامل... بقيت الجمجمة والفك كدليل صامت على النهاية".
صراع الروايات: رائحة البارود أم طعم اللوز؟
وأضافت صحيفة "ذا صن" البريطانية أم لينغه غيّر شهادته لاحقًا وقال: "لم أسمع طلقة... فقط شممت رائحة البارود، ربما لم يمت بالرصاص، بل بالسم"، وذلك بعد اختفاء سلاح هتلر الخاص من جانبه.
بينما تؤكد بقايا الزجاج في فم الجثة، مع رائحة اللوز المرّ، أن قارورة السيانيد كانت هي الوسيلة الفعلية للانتحار.

تحقيقات السوفيات: انتزاع الحقيقة بالنار والضغط
لم يكن من السهل انتزاع المعلومات من مساعدي هتلر، حيث نُقل أوتو غونشه إلى موسكو، واحتُجز في زنزانة مع ضابط نازي متخفٍّ أقنعه أن الانتحار أنهى واجبهم تجاه الرايخ.
وعلى صعيد آخر، كشفت الوثائق استدعاء طبيبة أسنان هتلر وصانع أطقم أسنانه، واللذين تعرفا على حشوات الذهب والجسور السنية بدقة لا تدع مجالاً للشك: "هذه أسنان الفوهرر... الأشعة السينية لعام 1944 تطابق تماماً."
لكن الوثائق تشير أيضاً إلى خوفه الهوسي من أن يُعرض حياً في أقفاص السوفيات، كحيوان نادر.
هكذا، تحوّلت نهايته إلى مزيج من الانتحار "البرومانتيكي" مع إيفا براون، والحرق الطقوسي للجثة، محاولةً محو جسده من التاريخ.