رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير يفسر لـ«الجمهور» الدوافع النفسية وراء هتك عرض الطفل ياسين

تعبيرية
تعبيرية

شهدت مدينة دمنهور مؤخرًا واقعة مؤسفة أثارت جدلاً واسعًا، بعد قيام رجل مسن بالتحرش بطفل يُدعى "ياسين"، في حادثة هزّت الرأي العام. 

وفي هذا السياق، قدّم الأخصائي النفسي عمار ياسر، تحليلًا نفسيًا للجريمة، موضحًا أن الجاني غالبًا ما يكون شخصًا مضطربًا نفسيًا، يعاني من خلل في الإدراك والانفعالات.

سبب الإعتداء علي الطفل ياسين

وأشار “ياسر”، لـ"الجمهور"، إلى أن هذا النوع من السلوك غالبًا ما يرتبط بتجارب سابقة في الطفولة، مثل التعرض للإهمال أو الانتهاك، وهو ما يترك أثرًا نفسيًا طويل الأمد، يؤدي إلى سلوكيات منحرفة مثل التحرش.

وأكد أن المتحرش يسعى للسيطرة على الضحية، ويعاني من غياب التعاطف وضعف الضمير، إلى جانب وجود دوافع مرضية ترتبط بالرغبة في السيطرة والهيمنة، خاصة على الفئات الأضعف كالأطفال.

<strong alt=الأخصائي النفسي عمار ياسر">الأخصائي النفسي عمار ياسر">
الأخصائي النفسي عمار ياسر

تهديد الطفل بعد الواقعة: محاولة للسيطرة

وبحسب ياسر، فإن لجوء الجاني لتهديد الطفل بعد الاعتداء عليه يهدف إلى ترهيبه ومنعه من التحدث عما حدث، خوفًا من انكشاف الأمر والعقاب، وهذا التهديد يخلق لدى الضحية شعورًا بالخوف والذنب، مما يدفعه إلى الصمت والمعاناة النفسية دون الإفصاح، ما يمنح الجاني فرصة للإفلات من العقوبة.

أسباب تزايد حالات التحرش بالأطفال

أوضح الخبير النفسي أن تكرار مثل هذه الجرائم في الآونة الأخيرة يعود إلى عدة عوامل، أبرزها:

  • ضعف الرقابة الأسرية وانشغال الأهل.
  • غياب التوعية الجنسية المناسبة للأطفال.
  • انتشار المحتوى الإباحي وغير اللائق عبر الإنترنت.
  • نقص الردع القانوني في بعض الحالات.
  • التفكك الأسري وغياب أحد الوالدين أو كليهما.
  • وجود اضطرابات سلوكية ونفسية لدى بعض الأفراد.
حماية الطفل من التحرش | آباء وأمهات | دليل الطفل المسلم
حماية الأطفال من التحرش 

كيف تحمي الأسرة طفلها من التحرش؟

وأضاف، تُعد حماية الأطفال من التحرش مسؤولية مشتركة تبدأ من البيت. عند تعرّض الطفل لحادث تحرش، على الأسرة أن تتعامل بهدوء، دون لوم أو تخويف، يجب طمأنته بأنه بطل لأنه تكلّم، مع تقديم الدعم النفسي واللجوء لطبيب مختص فورًا لتجنب أي تبعات نفسية طويلة الأمد.

أما عن الوقاية فقال: "تبدأ التوعية الجنسية من سن 3 سنوات، باستخدام أساليب مبسطة وقصص تعليمية، كتعليم الطفل أن جسده ملكه، ومعنى اللمسة السيئة، وضرورة قول "لا" عند الشعور بالخطر، هي خطوات أساسية، كما يُنصح بمراقبة الطفل دون ترهيبه، وفتح باب الحوار معه يوميًا لسماع ما يقلقه".

علاقة التكنولوجيا والأفلام الإباحية بظاهرة التحرش

وأشار“ياسر”، إلى أن المحتوى الإباحي يؤثر بشكل سلبي على سلوك الأفراد، خاصة من يعانون من اضطرابات نفسية، إذ يؤدي إلى تشوهات في فهم العلاقات الجنسية ويشجع على تقليد ما يُشاهد. وأكد أن التكنولوجيا الحديثة سهلت الوصول إلى هذا المحتوى، وزادت من فرص استدراج الأطفال عبر الإنترنت، في ظل ضعف الرقابة.

دور الدولة في جرائم التحرش بالأطفال

واختتم"ياسر" كلامه بمطالبة الدولة بسنّ قوانين رادعة، وتفعيل وحدات حماية الطفل، وتكثيف برامج التوعية في المدارس والإعلام، مع دعم نفسي مستمر للضحايا وتقييد المحتوى الضار على الإنترنت.

تم نسخ الرابط