تمرد داخل أمريكا.. 12 ولاية تجرّ ترامب إلى القضاء بسبب "الرسوم الجمركية"
في تصعيد سياسي واقتصادي لافت داخل الولايات المتحدة، تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديًا قانونيًا مباشرًا من تحالف يضم 12 ولاية أمريكية، بعد فرضه رسومًا جمركية واسعة النطاق على ما يقرب من 200 دولة حول العالم.
كما أعلن التحالف، الذي بدأته ولاية كاليفورنيا، "العصيان"، ورفع دعوى قضائية رسمية ضد إدارة ترامب أمام المحكمة الأمريكية للتجارة الدولية في نيويورك، مطالبًا بوقف فوري لتطبيق هذه السياسة المثيرة للجدل.
دعوى قضائية ضد إدارة ترامب
وأكدت الدعوى القضائية أن قرارات ترامب الجمركية تسببت في فوضى اقتصادية داخل البلاد، ووصفت السياسة التجارية الجديدة بأنها "خاضعة لأهواء الرئيس" بدلًا من الاعتماد على أسس قانونية واضحة ومؤسسية، وفقًا لما نقلته سكاي نيوز عربية.
فيما هاجمت المدعية العامة لولاية أريزونا، كريس مايس، قرارات ترامب بلهجة حادة، قائلة: "خطة الرئيس للتعريفات الجمركية العبثية ليست متهورة اقتصاديًا فقط، بل إنها غير قانونية أيضًا".

وجاءت تصريحات مايس ضمن بيان رسمي أُرفق بالدعوى القضائية، لتؤكد أن الأضرار الناتجة عن هذه القرارات طالت الشركات الأمريكية والمستهلكين على حد سواء.
كاليفورنيا تقود التمرد: "نرفض عباءة ترامب"
ومن جانبه، كانت ولاية كاليفورنيا أول من أعلن العصيان على قرارات ترامب، وطلبت رسميًا من دول العالم استثنائها من أي رسوم جمركية انتقامية أو مضادة.
كما ذهب حاكم الولاية إلى أبعد من ذلك، بإعلانه استعداد كاليفورنيا لبناء علاقات اقتصادية مستقلة مع دول العالم، في خطوة رمزية تهدف إلى فكّ ارتباطها بسياسات ترامب التجارية.
أزمة تتوسع وصدام داخلي يلوح في الأفق
وعلى إثر ذلك، يفتح هذا التحرك القانوني فصلًا جديدًا من الصدام الداخلي بين الولايات وإدارة ترامب، ويعكس مدى الانقسام السياسي والاقتصادي داخل الولايات المتحدة حول السياسات التجارية.
وتُعد هذه القضية اختبارًا حاسمًا لقدرة الولايات على مواجهة السلطة الفيدرالية، خصوصًا في ظل رئاسة لطالما أثارت الجدل داخل وخارج أمريكا.