وسط حرب الصين وأمريكا.. السيارات الروسية تواجه نقص حاد في المبيعات
شهدت صناعة السيارات الروسية تراجعًا حادًا في الطلب على السيارات المصنعة محليًا، وفقًا لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة "أفتوفاز" ماكسيم سوكولوف.
كشف سوكولوف في 21 أبريل عن انخفاض قدره نحو 50% في الطلب على السيارات المحلية، ما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه هذه الصناعة في روسيا.
انخفاض مبيعات سيارات لادا
وأوضح سوكولوف أن مبيعات سيارات لادا - التي تعد من أكبر العلامات التجارية للسيارات في روسيا - شهدت انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 33% في أبريل 2025 مقارنةً بالعام الماضي، حيث توقعت الشركة أن تصل مبيعاتها إلى 30 ألف وحدة في هذا الشهر.
كما أشار إلى أن مبيعات الشركة في مارس 2025 كانت أقل بنحو الثلث مقارنةً بنفس الشهر من عام 2024، مما يعكس تدهورًا كبيرًا في السوق المحلي.
توقعات المستقبل وارتفاع أسعار الفائدة
توقع سوكولوف أن تستمر التحديات في العام الحالي، حيث يقدّر أن المبيعات ستنخفض بنسبة تتراوح بين 21% و30% في 2025 إذا استمرت أسعار الفائدة المرتفعة.
ويعزو سوكولوف ذلك إلى الارتفاع الكبير في سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الروسي، الذي تم رفعه إلى 21% في أكتوبر 2024. هذا الارتفاع في سعر الفائدة، الذي يُعتبر الأعلى منذ عام 2003، يأتي في إطار محاربة التضخم الناتج عن الإنفاق الحكومي المرتبط بالحرب.
العوامل النفسية وتأثيرها على السوق
بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية، أشار سوكولوف إلى أن هناك تأثيرًا نفسيًا يؤثر على المستهلكين، وهي ظاهرة تعود إلى فترات عدم اليقين الاقتصادي، حيث يتردد المواطنون في اتخاذ قرارات الشراء في ظل هذه الظروف.
يشير الوضع الحالي في صناعة السيارات الروسية إلى تدهور واضح في الطلب المحلي، مما يشير إلى تحديات كبيرة في المستقبل.
إذ يتعين على الشركات المصنعة في روسيا، مثل "أفتوفاز"، مواجهة التقلبات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج ليتسنى لها الصمود في السوق خلال السنوات القادمة.



