رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"تطبيق متوقف وأحلام مجمّدة".. أزمة سيارات المصريين بالخارج تبحث عن حل

سيارات المصريين بالخارج-أرشيفية
سيارات المصريين بالخارج-أرشيفية

في الوقت الذي علّقت فيه آلاف الأسر المصرية بالخارج آمالها على مبادرة "استقدام سيارات المصريين بالخارج" كفرصة استثنائية لامتلاك سيارة داخل الوطن، وجد بعض من المواطنين أنفسهم أمام أزمة غير متوقعة تُهدد هذه الآمال وتثير تساؤلات واسعة حول مصير مبادرة لطالما رُوّج لها باعتبارها إحدى قصص النجاح الحكومية.

بدأت فصول الأزمة حين تعطّل التطبيق الإلكتروني الرسمي الخاص بالمبادرة، دون سابق إنذار أو توضيح، لأكثر من أسابيع،حسبما علق المتضررين عبر موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك ،  الأمر الذي أوقف كافة المعاملات المرتبطة بها، وترك المواطنين في دوامة من القلق والتكلفة المادية، إذ توقفت عملية تعديل البيانات، وإصدار شهادات التصدير، وتفعيل الموافقات الاستيرادية، مما تسبّب في تعطيل الإفراج الجمركي عن السيارات، وتراكم غرامات تأخير يومية، دون تدخل رسمي واضح.

"حلمنا اتحوّل لعبء"

كلمات أحد المتضررين تعكس مرارة ما يحدث ،وقال: “المبادرة باسم زوجتي، حولت فرق الوديعة من شهر ولسه مش باين في السيستم، والتطبيق واقف.. وأنا محتاج أكنسل إقامتي بس مش عارف أتحرك”.

وتقول أسرة أخرى: "سيارتنا واقفة في الجمرك ومفيش أي تطور، كل يوم بندفع أرضيات، ولا حد بيجاوب على أسئلتنا".

ويشير متقدم آخر إلى أن "العطل غير شامل، لأن التطبيق ما زال يعمل في تسجيل سيارات جديدة، بينما جزء تعديل الملفات والموافقات الاستيرادية هو اللي متوقف.. يبقى ليه ما فيش بيان رسمي؟".

الصدمة الأكبر.. صمت الجهات الرسمية

المثير للدهشة أن وزارة المالية والجهات المسؤولة لم تصدر حتى الآن أي توضيح رسمي يفسّر سبب تعطل التطبيق، أو يحدّد متى سيتم إصلاحه، وهو ما زاد من غضب المتقدمين، وأفقد كثيرين ثقتهم في جدية المبادرة.

ومحاولات التواصل مع خدمة العملاء لم تُسفر عن جديد، فالردود تكرر "تواصل مع وزارة المالية"، بينما تلتزم الوزارة الصمت، مما يترك المواطنين في دائرة مغلقة، يدفعون فيها الثمن من أموالهم، ووقتهم، واستقرارهم.

بينما تستمر الغرامات في التراكم، والسيارات في التجميد، تتصاعد الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن هذا التعطل، والكشف عن الأسباب الحقيقية له،و البعض يتساءل: "لو تم إطلاق التطبيق بالكامل في وقت قياسي، فكيف يعجز القائمون عليه عن إصلاح عطل تقني في أكثر من شهر؟"

مناشدة لإنقاذ ما تبقى من الحلم

الرسالة التي يوجهها آلاف المتضررين اليوم واضحة وبسيطة: نريد فقط توضيحاً شفافاً، وتحركاً عاجلاً يعيد الأمور إلى نصابها، ويضمن حقوق من سددوا وديعة الدولار، وأوقفوا حياتهم على أمل اقتناء سيارة أصبحت رهينة "نظام متعطل".

المبادرة لا تزال تحمل فرصاً حقيقية إن أُديرت بشفافية واستجابة سريعة، لكن استمرار الأزمة بدون تفسير سيحولها إلى أزمة ثقة قد يصعب ترميمها لاحقًا.

تم نسخ الرابط