داعية إسلامية: الإنجاب دون تخطيط يؤدي إلى كارثة وأزمات أسرية
أكدت الداعية الإسلامية دينا أبو الخير، أهمية مناقشة قضية تنظيم الأسرة بوعي ومسؤولية، مشيرة إلى أن كثرة الإنجاب دون تخطيط يمكن أن تتحول إلى عبء كبير وكارثة تؤثر سلبًا على الأسرة، خاصة في تربية الأبناء وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وخلال تقديمها برنامج "للنساء نصيب" على قناة صدى البلد، شددت أبو الخير على ضرورة فهم مقولة "العيال عزوة" في سياقها الصحيح، وعدم استخدامها كمبرر للإنجاب المفرط في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
واستعرضت دينا أبو الخير رسالة وردتها من إحدى المتابعات، قالت فيها: "أنا متزوجة وعندي ولد وبنت، وأرغب في الاكتفاء بهما حتى أتمكن من تربيتهما وتعليمهما جيدًا، لكن زوجي يرفض ويصر على الإنجاب المتكرر رغم ضيق الحال وارتفاع النفقات"، متسائلة: "هل أُعتبر آثمة إن رفضت ذلك؟".
وأوضحت أبو الخير، أن السؤال مهم ويعكس حاجة ملحة لإعادة فهم بعض المفاهيم الدينية والاجتماعية المتعلقة بحقوق الأبناء وواجبات الآباء، مؤكدة أن التربية تختلف عن الرعاية، فالتربية تعني غرس القيم السليمة وبناء الشخصية منذ المراحل الأولى لحياة الطفل، بل ومنذ كونه جنينًا في رحم أمه.
وأضافت أن اختيار الزوج والزوجة الصالحين يعد أول خطوة في التربية السليمة، لافتة إلى أهمية أن يكون الأب والأم قدوة حسنة لأبنائهم، وأن يكون هناك توازن بين التعليم، والرعاية، والجانب الديني، وحتى الترفيه، قائلة: "الأسرة هي المحضن الأول الذي يتشكل فيه وعي الطفل، ويجب أن نحسن تأسيسه".
كما شددت على أن القرآن الكريم والسنة النبوية أوليا أهمية كبيرة لتنشئة الأبناء تربية سليمة، مشيرة إلى قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة"، وإلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".