الذهب يعتلي صدارة الاستثمارات الآمنة.. خبير مصرفي يكشف الأسباب (خاص)
أكد الخبير المصرفي وليد عادل أن الذهب بات الخيار الاستثماري الأكثر أمانًا للمصريين خلال الفترة الراهنة في ظل أجواء اقتصادية عالمية مشحونة بالتقلبات والتوترات، نظرًا لما يتمتع به من استقرار نسبي وقدرته على الاحتفاظ بالقيمة في مواجهة الأزمات.
وقال عادل، في تصريحات خاصة لـ"الجمهور"، إن التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة على الساحة الدولية، وعلى رأسها سياسات الولايات المتحدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، لعبت دورًا محوريًا في دفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، مضيفًا: "الذهب حاليًا يُعد ملاذًا آمنًا لا غنى عنه، خاصة مع انخفاض شهية المستثمرين تجاه الدولار".
وأوضح أن الانخفاض المتوقع في معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة قد يدفع البنوك المركزية لتبني سياسة نقدية أكثر مرونة من خلال خفض أسعار الفائدة، ما يعزز من جاذبية الذهب كأداة استثمارية مضمونة، مضيفًا: "تحوُّل السياسات النقدية سيعيد تشكيل الخريطة الاستثمارية، والذهب سيكون المستفيد الأكبر".
وفي مقارنة مباشرة بين الذهب والعقارات، أشار الخبير المصرفي إلى أن الذهب يتفوق بمرونته العالية وسهولة تسييله، بخلاف العقارات التي تتطلب وقتًا طويلًا للبيع وقد تواجه صعوبات في التحويل إلى سيولة سريعة.
كما شدد عادل على أن الذهب يمثل خيارًا مثاليًا لصغار المستثمرين، خاصة من لا يمتلكون خبرة كافية في الأسواق أو رأس مال كبير، مشيرًا إلى أنه "يحافظ على المدخرات، ويمنح حامليه قدرًا من الطمأنينة في أوقات الضبابية الاقتصادية".
وعن أسباب الارتفاعات المتتالية في أسعار الذهب، أوضح أن البنوك المركزية العالمية أصبحت تتجه إلى تخزين الذهب كبديل للدولار، في ظل تصاعد القلق بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي، مؤكدًا أن هذا الاتجاه العالمي يعزز من استمرار الذهب في الصعود خلال الفترة المقبلة.
وفي ختام تصريحاته، قال عادل: "من يريد أن يؤمن مدخراته ويحافظ على قيمتها، فعليه أن يفكر جديًا في الاستثمار في الذهب... لأنه في أوقات الأزمات، الذهب لا يخون".



