وزير التموين أمام "النواب": المشروعات الصغيرة أصبحت ركيزة لبناء اقتصاد شامل
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لم تعد تُعامل كمجرد أدوات لتقليل البطالة، بل تحولت إلى محرك حقيقي للنمو الاقتصادي، وعامل رئيسي في دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتقليص الفجوات التنموية بين المناطق.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بلجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، حيث استعرض الوزير جهود الوزارة في دعم هذا القطاع، بحضور النائب محمد كمال مرعي رئيس اللجنة، وعدد من المسؤولين، في مقدمتهم باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، وعدد من معاوني الوزير.
وأوضح الدكتور فاروق أن الدولة تبنّت نهجًا تشريعيًا طموحًا لتطوير بيئة الأعمال، من خلال إصدار قانون رقم 152 لسنة 2020، الذي قدّم حزمة من الحوافز الضريبية وغير الضريبية، وفتح آفاقًا جديدة للتمويل والتشغيل. كما أشار إلى صدور قرار وزاري عام 2023 بتأسيس وحدة متخصصة داخل الوزارة لمتابعة هذا القطاع والتنسيق مع باقي الجهات الحكومية.

واستعرض الوزير عددًا من المشروعات التي تُجسد مدى فاعلية الرؤية الحكومية، ومنها مشروع "جمعيتي"، الذي ساهم منذ 2016 في إنشاء أكثر من 8500 منفذ تمويني، موفرًا أكثر من 25 ألف فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى فرص أخرى غير مباشرة. كما أشار إلى مشروع المنافذ والسيارات المتنقلة، التي تجاوز عددها 300 سيارة مخصصة لتوصيل السلع إلى المناطق الأكثر احتياجًا، ما أسهم في خلق نحو 600 فرصة عمل مباشرة.
كذلك تناول مشروع شباب الخريجين لتوزيع أسطوانات البوتاجاز، والذي نجح في دعم أكثر من 2400 سيارة توزيع، وفرّت نحو 4800 فرصة عمل مباشرة.
شدد الدكتور شريف فاروق على أن الوزارة تسعى لتعزيز التعاون مع لجنة المشروعات ومختلف مؤسسات الدولة، من أجل إزالة العقبات التي تواجه الشباب ورواد الأعمال، وتمكينهم فعليًا من إطلاق مشروعاتهم والمساهمة في التنمية الشاملة.
وفي ختام كلمته، أكد الوزير التزام وزارة التموين بمواصلة تطوير السياسات والأدوات التي تدعم هذا القطاع، بما يواكب توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد مرن، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم، ودفع الشباب نحو الإنتاج والمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع.