الذكرى الثانية لاندلاع الحرب بالسودان.. هل تنقذ لندن الخرطوم من جحيم الحرب؟
تحتضن لندن جهودًا دبلوماسية لإنهاء الحرب في السودان، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية لإندلاع الحرب في الخرطوم، إذ يجتمع دبلوماسيون غربيون ومسؤولو إغاثة في العاصمة البريطانية لندن اليوم، في محاولة حثيثة لوضع حد للعنف المتواصل منذ عامين، والذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، بحسب وصف الأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة نداءً عاجلًا للسلام في السودان.
الذكرى الثانية للحرب
وفي السياق ذاته، اندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، إثر صراع بين الجيش السوادني وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل العديد من الوفايات ونزوح الملايين من الشعب السوداني.
ومنذ ذلك الحين، خلّف النزاع آثارًا إنسانية كارثية، أبرزها نزوح أكثر من 13 مليون شخص ومقتل أكثر من 18 ألفًا.
كما تُتهم أطراف النزاع بارتكاب فظائع مروعة، وسط تفاقم الجوع ونقص الرعاية الصحية، وتقديرات أممية تُشير إلى أن البلاد على حافة المجاعة.

مؤتمر لندن: تحرك دولي لإنهاء المعاناة
ومن جانبه، تُشارك في المؤتمر الذي يُعقد في لندن كل من ألمانيا، وفرنسا، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، بالتعاون مع الحكومة البريطانية.
ومن المتوقع حضور وزراء من نحو 14 دولة، بالإضافة إلى ممثلين رفيعي المستوى من الأمم المتحدة، اللافت في المؤتمر هو غياب أي ممثل رسمي من السودان.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، الذي يترأس المؤتمر، "سيجمع هذا المؤتمر المجتمع الدولي للاتفاق على مسار لإنهاء المعاناة. يجب ألا ينتشر عدم الاستقرار، لأنه يهدد المنطقة بأسرها، وسلام السودان ضروري لأمننا القومي".
مساعدات جديدة وتحذيرات من كارثة أطفال
وخلال المؤتمر، أعلنت بريطانيا تخصيص 120 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 158 مليون دولار) كمساعدات جديدة للسودان، مؤكدًة التزامها بعدم "نسيان" الشعب السوداني.
في السياق ذاته، أكدت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، أن الحرب "حطمت حياة ملايين الأطفال"، مشيرة إلى مقتل أو تشويه 2776 طفلًا خلال عامي 2023 و2024، بزيادة كبيرة عن الأرقام المسجلة في السنوات السابقة.
كارثة إنسانية وتهديدات للمجتمع المدني
بحسب وزارة الخارجية البريطانية، فإن أكثر من 30 مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية، بينهم 12 مليون امرأة وفتاة معرضات لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.
في ظل هذه الكارثة المتصاعدة، تبقى الأنظار معلقة بنتائج مؤتمر لندن، الذي يُعد أحد أبرز التحركات الدولية لمحاولة إنقاذ السودان من الانهيار الكامل.