تراجع عالمي في أسعار النفط.. هل تتجه الحكومة لتثبيت أسعار البنزين والسولار بمصر؟
تتجه الأنظار خلال الأيام القليلة المقبلة نحو اجتماع لجنة تسعير المنتجات البترولية في مصر، والذي من المقرر أن يُعلن خلاله القرار الجديد بشأن أسعار البنزين والسولار للربع المقبل.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي تراجعًا ملحوظًا في الأسعار، وسط توترات اقتصادية وتوقعات بركود عالمي، ما يطرح تساؤلات حول الاتجاه المتوقع لأسعار الوقود محليًا.
انخفاض حاد في أسعار البترول عالميًا
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، حيث هبط خام برنت بنسبة تجاوزت 4% ليسجل 62.93 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.36% ليسجل 59.31 دولارًا للبرميل. ويُعد هذا الانخفاض الأكبر منذ أبريل 2021.
ويرجع هذا التراجع إلى تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد فرض بكين رسوم جمركية إضافية على عدد من السلع الأمريكية، ما أثار مخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود تؤثر على الطلب العالمي على الطاقة.
توقعات بركود اقتصادي عالمي تُضعف أسعار الخام
أشارت تقارير مصرفية دولية إلى تصاعد احتمالات حدوث ركود اقتصادي عالمي خلال الفترة المقبلة:
بنك جولدمان ساكس قدّر فرصة حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة بنسبة 45% خلال عام 2025.
بنك جي بي مورجان توقع أن تصل احتمالية الركود العالمي إلى 60%.
هذه التوقعات ساهمت في تقليص أسعار النفط، وسط حالة ترقب من المستثمرين، خاصة مع اقتراب منظمة "أوبك+" من زيادة المعروض النفطي في الأسواق.
مصر.. مؤشرات على تثبيت الأسعار محليًا
محليًا، تشير التقديرات الأولية إلى أن الحكومة قد تتجه نحو تثبيت أسعار البنزين والسولار خلال الربع الجديد، مستندة إلى عدة عوامل، أبرزها:
انخفاض أسعار النفط عالميًا.
استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة الماضية.
حرص الحكومة على تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين في ظل الظروف الحالية.
ومن المقرر أن تعقد لجنة تسعير المنتجات البترولية اجتماعها الدوري قريبًا لتحديد الأسعار الجديدة، بناءً على معايير محددة تشمل متوسطات أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار وتكاليف الإنتاج.
الإعلان الرسمي خلال أيام
وفقًا للآلية المتبعة، تُعلن اللجنة المعنية بمراجعة أسعار الوقود قرارها كل ثلاثة أشهر، ويُنتظر أن يصدر القرار الجديد خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط توقعات قوية بالتثبيت، ما لم تحدث تغييرات مفاجئة في السوق العالمي.