رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الاقتصاد العالمي في حالة ترقب.. هل ستسحب أمريكا والصين البساط من الأسواق؟

ترامب ونظيره الصيني
ترامب ونظيره الصيني

في عالم التجارة العالمية، حيث لا تُرفع الأسلحة بل ترتفع الرسوم الجمركية، تتأجج حرب اقتصادية حامية بين الصين والولايات المتحدة، وعلى الرغم من أن هذه المواجهة لا تقتصر على تبادل الضربات العسكرية، إلا أن تداعياتها تهدد بإعادة رسم معالم التجارة الدولية. 

كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يتراجع عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية، بينما تبقى بكين على موقفها المتحدي، معلنة استعدادها للقتال حتى النهاية.

تصعيد غير مسبوق

وفي السياق ذاته، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شرارة جولة جديدة من التصعيد في النزاع التجاري مع الصين، حيث أعلن عن تهديده برفع الرسوم الجمركية على معظم الواردات الصينية. 

ومن المتوقع أن يرفع هذا التصعيد الكلفة إلى مستويات غير مسبوقة، تصل إلى 104%، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا للاقتصاد الصيني. 

وتشمل القائمة المستهدفة عددًا من السلع التي تمس حياة المواطنين، مثل الهواتف الذكية، أجهزة الكمبيوتر، بطاريات الليثيوم، والألعاب الإلكترونية، ومع اقتراب المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية لفرض هذه الرسوم، تبقى الأسئلة معلقة "من سيضطر للتراجع أولًا؟". 

في الجهة المقابلة، الصين لا تبدو في وارد التنازل، حيث صرح المستشار البارز ألفريدو مونتوفار هيلو بأن بكين لن تراجع موقفها من جانب واحد، لأن التراجع سيُظهرها في موقع ضعف ويمنح الولايات المتحدة فرصة لفرض مزيد من الضغوط.

الأسواق العالمية تتأرجح

ومن جانبه، تتأثر الأسواق العالمية بشكل مباشر بسبب تصعيد النزاع التجاري بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، حيث سجلت الأسواق الآسيوية أسوأ أداء لها منذ عقود، فيما شهدت الأسواق الأمريكية حالة من التذبذب. 

ومع اقتراب تنفيذ الرسوم الجمركية الجديدة، التي قد تتجاوز 40% في بعض الحالات، يزداد القلق في أوساط المستثمرين، خاصة مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي. 

في المقابل، ردت الصين بسرعة عبر فرض رسوم انتقامية بنسبة 34% على الواردات الأمريكية، مع تحذير ترامب من إمكانية رفع الرسوم إلى 50%.

 

انتقام اقتصادي طويل الأمد

لم تكتفِ الصين بالانتظار، بل بادرت باتخاذ سلسلة من الإجراءات الانتقامية المدروسة. فرضت بكين رسومًا مماثلة على بعض السلع الأمريكية، كما اتخذت إجراءات للحد من تصدير المعادن النادرة، التي تعتبر أساسية للصناعات التكنولوجية، بالإضافة إلى فتح تحقيقات ضد شركات أمريكية كبرى مثل "جوجل". 

كما سمحت الصين بتراجع قيمة عملتها "اليوان"، وهو ما يزيد من جاذبية صادراتها، إذ تظهر هذه الإجراءات استعداد الصين لتحمل أعباء اقتصادية ضخمة في سياق ما تعتبره "عدوانًا أمريكيًا" مستمرًا.

تم نسخ الرابط