رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"موقف موحد ودعم لخطط القاهرة".. خبراء يعددون لـ«الجمهور» مكاسب مصر من زيارة ماكرون

الرئيس السيسي والرئيس
الرئيس السيسي والرئيس ماكرون

تلعب فرنسا دورًا بارزًا في الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة، خاصًة في ظل انشغال ألمانيا ذات الدور الفاعل أيضًا، بالانتخابات الفيدرالية 2025، وجاءت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر في توقيت حساس وظروف حرجة تمر بها منطقة الشرق الأوسط، في محاولة لتهدئة تلك الأوضاع والتأكيد على ريادة مصر الإقليمية والدولية.

وتسعى فرنسا للعب دور الوساطة الأوروبية بعد الموقف الأمريكي الواضح والداعم لكيان الاحتلال الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة منذ أكثر من عام ونصف العام، لتؤيد أيضًا مساعي الدولة المصرية في وقف إطلاق النار بالقطاع، ونشر السلام في المنطقة وعودة الاستقرار.

وكشف خبراء عسكريون في حديث خاص لموقع «الجمهور»، عن المكاسب المصرية إقليميًا ودوليًا من الزيارة التي حظيت برواج واهتمام عالمي ودولي، وباتت حديث وسائل الإعلام العالمية.

May be an image of 2 people and text

الدعم الفرنسي للموقف المصري وخطة إعادة الإعمار

وفي هذا السياق، يقول اللواء أ.ح الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جاءت بالتوافق مع الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، وتأييدًا للقيادة السياسية في هذا الشأن.

وتطرق في حديثه لـ«الجمهور»، إلى حجم المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني في ظل عرقلة المساعدات الإنسانية والإغاثية من قِبَل الاحتلال الإسرائيلي المتعنّت، مؤكدَا استغلال مصر لفرنسا للضغط على الاحتلال لضمان دخول المساعدات.

واستشهد الخبير الاستراتيجي والعسكري، بنجاح الدور الفرنسي في وقف إطلاق النار في العمق اللبناني؛ لذلك فإن باريس تمثل حليفًا استراتيجيًا للقاهرة خاصة أن فرنسا تعد أقوى دولة في الاتحاد الأوروبي؛ للوصول إلى الهدف وهو وقف إطلاق النار بقطاع غزة وتنفيذ الخطة المصرية لإعادة الإعمار.

كما أشاد بزيارة الرئيس إيمانويل ماكرون، قائلًا: "من أحسن الزيارات، ومَن خطط لها هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهدف الزيارة واضح وهو دعم وتأييد المساعي المصرية لإعادة الاستقرار والسلام بالمنطقة".

زعامة أوروبية ودعم دولي لموقف مصر

فيما يرى اللواء عادل العمدة، مستشار الأكاديمية المصرية العسكرية للدراسات العليا، أن فرنسا تلعب دورًا بارزًا في الاتحاد الأوروبي، في ظل غياب كل من إنجلترا التي خرجت من الاتحاد الأوروبي، وانشغال ألمانيا بالانتخابات الفيدرالية، واستمرار الأزمة الروسية الأوكرانية.

ويضيف في حديثه لـ«الجمهور»، أن القيادة السياسية المصرية واعية ومدركة ولها رؤية حَذرة، وهو ما ظهر من رسائل خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، ومرافقة مقاتلات الرافال رمز التعاون الفاعل بين القاهرة وباريس، للرئيس ماكرون منذ دخوله الأجواء المصرية.

كما أوضح أن الرئيس ماكرون استمتع بوجوده في مصر خلال زيارته الاستثنائية، وهو ما عبّر عنه في أثناء جولته بمنطقة الحسين وخان الخليلي، زيارته إلى جامعة القاهرة، وأخيرًا خلال تفقده للأوضاع الأمنية في مدينة العريش ومعبر رفح رفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ونهايةً، أكد نجاح الزيارة  بدليل الاتصال الهاتفي المشترك بين قادة القمة الثلاثية التي عُقدت في القاهرة، وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والنتائج المترتبة عليه من إلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان مقرر انعقاده في واشطن مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

مصر وفرنسا والدعوة لحل الدولتين

من جانبه يرى اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق والخبير الاستراتيجي، أن اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسي للقوى الدولية الداعمة لدور مصر مثل فرنسا، اختيار موفق للغاية لتدعيم وتأييد موقفها.

وتابع في حديثه لـ«الجمهور»، أنه منذ 10 سنوات مصر وفرنسا هما الدولتان اللتان تتحدثان عن حل الدولتين لإحلال السلام في المنطقة، والقمة الثلاثية بالقاهرة وزيارة ماكرون أعادت تجديد الدعوة لوقف إطلاق النار في غزة ودعم الخطة المصرية لإعادة الإعمار، وإيجاد سبل لضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية.

كما أكد أن الرئيس الفرنسي من قلب القاهرة، أعلن عن رفضه لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، والتأكيد على حقوقهم المشروعة، لافتًا إلى أنه كما تتولى مصر دور الزعامة في القارة الإفريقية، فإن فرنسا تحاول تعبئة الفراغ الذي أحدثته السياسة الأمريكية دوليًا في ظل انحيازها للاحتلال الإسرائيلي.

وتطرق اللواء عادل العمدة، إلى الرغبة في زيادة حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر، وتأكيد تقدم مصر في السياسة الخارجية النابع من إرادة وقرار حر دون أن يمليه عليها أحد، وقوة التحالفات التي تُنشئها الدولة خارجيًا.

وفي نهاية حديثه، سلّط الضوء على المظاهرة الشعبية في حب مصر والرئيس السيسي، التي أظهرها المصريون خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى منطقة الحسين وخان الخليلي، والتأييد الشعبي لرئيس الجمهورية، والتفاف الشعب حول قائده.

الرئيس الفرنسي يختتم زيارته لمصر من مدينة العريش

ويختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، زيارته الأطول إلى مصر، بزيارة مدينة العريش، حيث اصطحبه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مستشفى العريش لزيارة المرضى والمصابين الفلسطينيين التي فتحت لهم مصر أبوابها لتطيّب جراحهم.

وأشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين، ورعايتهم وعلاجهم في المستشفيات المصرية، حيث لم تتوانى مصر في تقديم يد العون لأشقائها منذ اللحظة الأولى.

تم نسخ الرابط