أكثر من 10 آلاف شخصا.. زلزال ميانمار يدمر منظومة الرعاية الصحية
قالت منظمة الصحة العالمية إن تداعيات زلزال ميانمار طغت على أجزاء من نظام الرعاية الصحية، حيث ارتفع عدد القتلى الرسمي إلى أكثر من 2000 شخص، مع وجود العديد من المفقودين.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، قالت منظمة الصحة العالمية في تحديث لها إن عمليات الإنقاذ واجهت "عقبات كبيرة بما في ذلك الطرق المتضررة والجسور المنهارة والاتصالات غير المستقرة والتعقيدات المتعلقة بالصراع المدني" .
وأضافت منظمة الصحة العالمية: "أثقل دمار الزلزال كاهل مرافق الرعاية الصحية في المناطق المتضررة، التي تكافح لاستيعاب تدفق المصابين، وهناك حاجة ماسة إلى رعاية الصدمات والجراحة، وإمدادات نقل الدم، ومواد التخدير، والأدوية الأساسية، ودعم الصحة النفسية".
في وقت لاحق من اليوم الاثنين، أعلنت المجلس العسكري في ميانمار أن زلزال الجمعة الكبير أدى إلى مقتل 2056 شخصًا، وصرح متحدث باسم المجلس بأن 270 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين، و3900 جريح.
وتشير تقديرات النماذج التنبؤية التي أعدتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية ، التي تراقب النشاط الزلزالي، إلى أن عدد القتلى قد يصل في نهاية المطاف إلى أكثر من 10 آلاف شخص.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن ثلاثة مستشفيات على الأقل دُمرت، وتضرر 22 منها جزئيًا، في حين أن "حجم الوفيات والإصابات لم يُفهم بالكامل بعد". وكانت الوكالة قد أصدرت في وقت سابق نداءً عاجلًا لجمع 8 ملايين دولار أمريكي (6.1 مليون جنيه إسترليني) لدعم الطوارئ.
وأعلنت ميانمار الحداد الوطني لمدة أسبوع، مع تنكيس الأعلام الوطنية.
وفي أنحاء وسط البلاد، تضررت أو دُمرت منازل ومواقع دينية ومدارس وجامعات وفنادق ومستشفيات، وقضى متطوعو الإنقاذ أيامًا في محاولة انتشال الناس من تحت أنقاض المباني المنهارة.
وفي ماندالاي، إحدى أكثر المدن تضررًا وثاني أكبر مدينة في البلاد، إذ يزيد عدد سكانها عن 1.7 مليون نسمة، خيّم الناس في الشوارع لليلة الثالثة على التوالي، كما تم إخلاء مستشفى المدينة العام، الذي يضم ألف سرير، حيث كان مئات المرضى يتلقون العلاج في الخارج.
وقال أونج مينت حسين، كبير إداريي مسجد ساجا الشمالي في ماندالاي: "الوضع خطير للغاية لدرجة أنه من الصعب التعبير عما يحدث".
وفي دير يو هلا ثين في ماندالاي، كان 270 راهبًا يؤدون امتحانًا دينيًا وقت وقوع الزلزال، وأفاد عمال الإنقاذ في موقع الحادث يوم الاثنين أن 70 منهم تمكنوا من الفرار، لكن 50 منهم عُثر عليهم قتلى، ولا يزال 150 آخرون في عداد المفقودين.
والاتصالات مع العديد من المناطق المتضررة ضعيفة، ويرجع ذلك جزئيا إلى استمرار الحرب الأهلية في البلاد ، مع خروج أجزاء كبيرة من البلاد عن سيطرة الإدارة العسكرية.
وبعد طلبٍ نادرٍ من المجلس العسكري المعزول في ميانمار للمساعدة الدولية - ربما بسبب ضخامة الكارثة بدأت المساعدات الدولية بالوصول خلال عطلة نهاية الأسبوع. أرسلت الصين وروسيا مساعداتٍ وأفرادًا، بينما أرسلت الهند وتايلاند وماليزيا وسنغافورة مساعداتٍ أيضًا.
كما كان فريق إنقاذ من تايوان على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة إلى ميانمار، لكن لم يتم استدعاؤه، وسط تكهنات بأن الفريق مُنع من الدخول حتى لا يسيء إلى عدو تايوان وحليف ميانمار، الصين.

