فضيحة «سيجنال» الأمنية.. ما هو تطبيق «Signal» ولماذا أثار أزمة داخل إدارة ترامب؟
دخل تطبيق المراسلة الشهير "Signal" في دائرة الضوء هذا الأسبوع، بعدما ظهرت تقارير أفادت بأن العديد من مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد استخدموا التطبيق لتبادل خطط حساسة تتعلق بالحرب، بما في ذلك خطأ صحفي تم إدراجه في الدردشة المشفرة.
هذا الاستخدام غير المألوف أثار تساؤلات واسعة حول أمان تطبيق Signal، وأدى إلى مطالبات من المشرعين الديمقراطيين بفتح تحقيق في الكونجرس بشأن الخرق الأمني المحتمل خاصة بعد أن حدث الخرق خارج القنوات الحكومية المعتادة المخصصة للتخطيط الأمني.
ما هو تطبيق «Signal»؟
يعد Signal تطبيق مراسلة مشفر بالكامل، ويستخدم تقنية التشفير من طرف إلى طرف، مما يعني أن مزود الخدمة لا يمكنه الوصول إلى محتويات الرسائل أو المكالمات الخاصة بالمستخدمين ولا يمكن فك تشفيرها إلا على جهاز المستلم، فهو يقوم بتخزين بيانات محدودة فقط على خوادم التطبيق، مثل أرقام الهواتف وتاريخ الانضمام، بينما يتم تخزين المحادثات وجهات الاتصال على أجهزة المستخدمين.
يشتهر Signal بين الصحفيين والناشطين وخبراء الخصوصية والسياسيين الذين يسعون لحماية اتصالاتهم، ولكن الحادث الأخير قد يثير تساؤلات حول سبب استخدام المسؤولين الحكوميين للتطبيق، خصوصا وأنه يمنع عادة على المسؤولين الفيدراليين تثبيت "Signal" على الأجهزة الحكومية الخاصة بهم.
لا يحتوي التطبيق على إعلانات أو تتبع بيانات المستخدمين، ويعتبره الكثيرون خيارا آمنا للتواصل، يسمح Signal للمستخدمين أيضا بحذف المحادثات تلقائيا بعد فترة زمنية محددة، كما يمكن إخفاء أرقام الهواتف واستخدام أرقام أمان إضافية للتحقق من الرسائل.
تأسس تطبيق Signal في عام 2012 على يد مكس مارلينسبايك ومريديث ويتاكر، خلال عام 2018، أسس مارلينسبايك إلى جانب “براين أكتون” مؤسس واتساب، مؤسسة غير ربحية لـ سيجنال، والتي تشرف على التطبيق حاليا، حيث تم تمويل المشروع في بدايته بمبلغ 50 مليون دولار من قبل أكتون بعد مغادرته واتساب بسبب خلافات تتعلق باستخدام بيانات المستخدمين.
شهد تطبيق Signal نموا غير مسبوق في عام 2021 بعد تعديلل شروط الخصوصية في واتساب، مما دفع العديد من مستخدمي إلى الانتقال إلى "سيجنال" خوفا من مشاركة بياناتهم مع فيسبوك وإنستجرام، ويعد Signal أداة مفضلة للصحفيين لتبادل الأخبار السرية مع "المصادر المجهولة"، وهو جزء من أدوات الاتصالات للمفوضية الأوروبية وبعض وكالات الحكومة الأمريكية.
على الرغم من السمعة الأمنية الممتازة لتطبيق Signal، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن أي جهاز غير آمن، مثل هاتف محمول مخترق، يمكن أن يعرض محادثات "سيجنال" للخطر.




