رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شركات السيارات العالمية تتسابق لشحن مركباتها إلى أمريكا خوفا من رسوم ترامب

ترامب وسوق السيارات
ترامب وسوق السيارات

تسارع شركات صناعة السيارات العالمية إلى شحن كميات ضخمة من المركبات والمكونات الأساسية إلى الولايات المتحدة، في محاولة للتكيف مع الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

وتخشى الشركات من حدوث اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، ما دفعها إلى تكثيف عمليات النقل قبل دخول التعريفات حيز التنفيذ.

زيادة في الطلب ونقص في وسائل الشحن

أفادت صحيفة فاينانشال تايمز بأن شركات الشحن البحري، استجابةً لطلبات شركات السيارات، قامت بإرسال سفن محملة بمركبات أكثر من المعتاد من آسيا وأوروبا إلى الولايات المتحدة. 

وأوضح لاس كريستوفرسن، الرئيس التنفيذي لشركة "والينيوس فيلهلمسن" المتخصصة في شحن السيارات، أن حجم الطلب يفوق قدرة الشركة على تلبية جميع الطلبات، مشيرًا إلى أن نقص سفن النقل يزيد من التحديات اللوجستية.

اقتراب موعد فرض الرسوم الجمركية

بحسب تصريحات ترامب، من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية المتبادلة مع شركاء الولايات المتحدة التجاريين حيز التنفيذ في 2 أبريل. 

ويأتي هذا القرار بعد انتهاء مهلة مدتها 30 يومًا، كان قد تعهد خلالها بفرض رسوم بنسبة 25% على الواردات القادمة من المكسيك وكندا، مما دفع الشركات إلى اتخاذ تدابير استباقية.

شركات السيارات تستعد لمواجهة التداعيات

من بين الشركات التي زادت وتيرة شحناتها، شركتا "هيونداي" و"كيا" الكوريتان الجنوبيتان، اللتان تعملان على نقل المزيد من السيارات إلى السوق الأمريكية قبل فرض الرسوم. 

وبينما رفضت "هيونداي" التعليق رسميًا، أكدت أنها تراجع باستمرار خطط الشحن للتكيف مع ظروف السوق.

كما قامت شركات صناعة السيارات الألمانية برفع حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة لمواجهة التهديدات الجمركية، مما أدى إلى ارتفاع واردات المركبات من الاتحاد الأوروبي بنسبة 22% في فبراير، وزيادة الشحنات من اليابان بنسبة 14%، ومن كوريا الجنوبية بنسبة 15%.

ضغوط على قطاع الشحن البحري

أكد ستيان أوملي، نائب الرئيس الأول لمنصة "إسجيان" المتخصصة في مراقبة ناقلات السيارات، أن هناك زيادة ملحوظة في عدد السفن المتجهة من أوروبا إلى الولايات المتحدة، متوقعًا أن يرتفع هذا العدد قريبًا من شرق آسيا أيضًا، مع استمرار حالة عدم اليقين حول الرسوم الجمركية.

تحركات الشركات في أمريكا الشمالية

الشركات المصنعة للسيارات والمكونات في المكسيك وكندا تواجه التحديات ذاتها، حيث تسعى "هوندا" لتسريع عمليات الشحن، بينما تعمل شركة "ستيلانتيس" – المالكة لعلامات تجارية مثل "كرايسلر" و"جيب" – على نقل مخزوناتها إلى مصانعها الأمريكية، وزيادة الإنتاج خلال فترة التوقف التي تستمر لشهر.

وقال دوج أوسترمان، المدير المالي لـ"ستيلانتيس"، إن لدى الشركة إمدادات كافية من المركبات المنتجة في كندا والمكسيك، تكفي لمدة تتراوح بين 70 و80 يومًا لدى التجار.

عدم اليقين يحيط بالرسوم الجديدة

رغم التحركات الواسعة من قبل الشركات، فإن بعض مصنعي السيارات لا يخططون لتغيير استراتيجياتهم في الوقت الحالي. 

وأعلنت "تويوتا" أنها لم تكثف وارداتها إلى الولايات المتحدة تحسبًا للرسوم المحتملة، في حين لم تسجل شركات النقل اليابانية أي ارتفاع كبير في الطلب.

وأكد كودي لوسك، الرئيس التنفيذي لجمعية تجار السيارات الدولية الأمريكية، أن حالة عدم اليقين حول طبيعة التعريفات ومدتها تثير قلق المصنعين، قائلًا: "الجميع ينتظر ليرى كيف سيتم التعامل مع كل دولة، وهل ستكون هناك معاملة متساوية للجميع؟".

مستقبل سوق السيارات تحت الضغط

يظل السؤال الأهم هو التأثير طويل المدى لهذه الرسوم على تجارة السيارات العالمية. ووفقًا لكريستوفرسن من شركة "والينيوس فيلهلمسن"، فإن الشركات المصنعة والعملاء يواجهون حالة من عدم اليقين، حيث قال: "لا أحد يعلم إلى أين سيذهب هذا الأمر، لكن من الواضح أن قطاع السيارات يواجه تحديًا كبيرًا".

تم نسخ الرابط