رانيا أحمد تكتب.. "غزة بين نيران الحرب ومخططات التهجير: صراع لا نهاية له"
بعد استئناف الأعمال القتالية في قطاع غزة، وذلك بعد انتهاء الهدنة التي استمرت لعدة أسابيع بين إسرائيل وحماس، الهدنة التي يمكن وصفها بأنها فترة مؤقتة من الأمل، إلا أن انتهاء هذه الهدنة واستئناف الأعمال القتالية في قطاع غزة يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل المنطقة، وتأثير ذلك على مخططات التهجير.
فاستئناف الحرب على قطاع غزة تعد الأعنف منذ بدء سريان الهدنة مع حركة حماس في 19 يناير الماضي، حيث أسفر عن مقتل أكثر من 400 شخص، من الأطفال والنساء والشيوخ.
وكل ذلك يهدد من المساعي والجهود الإيجابية التي تبذلها الدول العربيةن حيث إن استئناف الأعمال القتالية في قطاع غزة ليس مجرد حدث عابر، بل هو جزء من صراع طويل الأمد يعكس التوترات السياسية والإنسانية في المنطقة؛ مما يتطلب الأمر تضافر الجهود الدولية لحل هذه الأزمة وتحقيق السلام الدائم.
وفي ظل هذه الظروف، تتزايد المخاوف من أن تؤدي الهجمات الإسرائيلية المستمرة إلى تعزيز خطط التهجير القسري لسكان غزة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
فهذه العمليات العسكرية أدت إلى زيادة حدة النزاع وتفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث أُجبر العديد من سكان غزة على النزوح من مناطقهم بحثًا عن الأمان.
مكتب نتنياهو قال إن إسرائيل استأنفت عملياتها العسكرية في غزة "بعد رفض حماس مرة تلو الأخرى إعادة مخطوفينهم ورفض عروض ويتكوف والوسطاء"، حيث إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي بالتحرك بقوة ضد حركة حماس في غزة.
على الجانب الآخر حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، نتنياهو المسؤولية كاملة عن تداعيات العدوان على غزة.
وقالت الحركة، إن نتنياهو وحكومته يأخذون قرارًا بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار ويعرضون الأسرى بغزة لمصير مجهول.
لكن في وسط استئناف الحرب على غزة جهات عدة قد حملت حماس ما حدث، وأبرزهم كان البيت الأبيض الذي قال في بيان له أنه "كان بإمكان حماس إطلاق الرهائن لتمديد وقف إطلاق النار، لكنها عوضا عن ذلك اختارت الرفض والحرب".
أما الرئاسة الفلسطينية، فقد أدانت ما حدث ووصفت “تصرفات حماس بغير المسؤولة”، صدقًا نحن الآن أمام منازعات ما بين الطرفين والذين يلقيان اللوم على بعضهما البعض، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى المزيد من التصعيد، وستواصل إسرائيل ممارسة أفعالها الإجرامية في غزة، فهذا ما تسعى إليه إسرائيل.. تدمير القطاع وتهجير سكانه".
وفعلا إسرائيل الآن بدأت عمليات التوغّل البري وسط قطاع غزة (محور نتساريم)، والذي يُعَد خرقا جديدا وخطيرا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بدافع تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، لكننا ندعم صمود الأشقاء الفلسطينيين على ترابهم الوطني، وهذا هو الضمان الوحيد لاستعادة حقوقهم الكاملة وفي مقدِّمتها حقَّهم في إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة، على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وعلى أساس حل الدَّولتين.