هل يفي ترامب بوعوده المتكررة حول إنهاء الحرب في إوكرانيا؟
شكلت المكالمة الهاتفية بين فلاديمير بوتين والرئيس دونالد ترامب الفصل الأخير في عملية إعادة تأهيل الرئيس الروسي التي قادها نظيره الأمريكي.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، فبعد محادثات استمرت 90 دقيقة وافق بوتين على وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في البنية التحتية للطاقة في الحرب الأوكرانية التي بدأها، لكنه لم يدعم هدنة كاملة.
وكان هناك ترقب حول ما إذا كان ترامب سيتمكن من الوفاء بتعهده المتكرر بإنهاء الحرب بسرعة، كما تعرضت تحركات الرئيس الأمريكي لانتقادات باعتبارها مكافأة لغزو بوتين.
وتشمل هذه القرارات وقف المساعدات الاستخباراتية والعسكرية لأوكرانيا، وإغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وإنهاء تمويل وحدة في جامعة ييل لجمع الأدلة على جرائم العدوان الروسية.
وقال ترامب في فبراير أيضا إن روسيا يجب أن تنضم مجددا إلى مجموعة السبع للاقتصادات المتقدمة التي تم تعليق عضويتها فيها بعد ضم بوتين لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014.
وبعد ثلاث سنوات من تجاهل الغرب له، الذي فرض عقوبات ثقيلة على روسيا، سوف يتلقى بوتين دفعة قوية من خلال تعامل ترامب معه، وخاصة مع مناقشة التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا في المجالات الاقتصادية مثل المعادن النادرة والقطب الشمالي.
وقال الكرملين بعد المكالمة الهاتفية إن بوتين قبل اقتراحا أمريكيا بوقف جزئي لإطلاق النار لمدة 30 يوما في الحرب ضد أوكرانيا رغم أنه لم يلتزم بوقف أوسع نطاقا لإطلاق النار دعت إليه واشنطن.
وقال الصحفي الاستقصائي الروسي وخبير أجهزة الأمن أندريه سولداتوف لمجلة نيوزويك إن ترامب وبوتين حصلا على ما يريدانه.
وأضاف سولداتوف أن ترامب يستطيع أن يدعي أنه حصل على وقف لإطلاق النار - حتى لو كان اسميا فقط - في حين وضع بوتين نفسه في موقف يسمح له باستخراج المزيد من أوكرانيا كما لو كان جيشه يفوز بالحرب ويمكنه أن يملي الشروط.
وقال كير جايلز، الزميل الاستشاري البارز في برنامج روسيا وأوراسيا في مركز تشاتام هاوس للأبحاث في لندن، إن المكالمة الهاتفية تمثل المرحلة الأخيرة في إعادة تأهيل إدارة ترامب للعلاقات الأمريكية مع روسيا.
وأضاف جايلز لنيوزويك أنه قبل المكالمة، استسلم ترامب بالفعل لروسيا في الفضاء الإلكتروني، وقام بتفكيك أدوات القوة الناعمة مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وأغلق تحقيقات جرائم الحرب .

