وثائق جديدة تشير إلى صلة عميل في CIA بقاتل الرئيس الأمريكي جون كينيدي
بدأت الحكومة الأمريكية، أمس الثلاثاء، في الكشف عن مجموعة جديدة من الوثائق السرية المتعلقة باغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي، وذلك بعد أكثر من 60 عامًا على الحادثة التي صدمت العالم وأثارت العديد من نظريات المؤامرة.
وأكدت وسائل إعلام أمريكية، أن هذه الوثائق تعد بمثابة "الكنز الأخير" من الملفات المرتبطة بالقضية.

ترامب يأمر بنشر السجلات السرية
خلال ولايته الثانية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا بالإفراج عن جميع الوثائق المتعلقة باغتيال كينيدي، إلى جانب سجلات اغتيال روبرت كينيدي والدكتور مارتن لوثر كينج عام 1968.
وقد بدأت الإدارة الوطنية للأرشيف والسجلات بنشر هذه الملفات، مؤكدةً أنها تتضمن سجلات سبق حجبها لأسباب أمنية.
تأخير الإفراج عن الوثائق حتى إدارة بايدن
وفقًا لقانون جمع سجلات اغتيال جون كينيدي لعام 1992، كان من المفترض الإفراج عن جميع الوثائق بحلول عام 2017، خلال الولاية الأولى لترامب، لكن ذلك لم يحدث.
وعندما تولى الرئيس جو بايدن المنصب، أصدر فقط 13 ألف سجل في ديسمبر 2022، مما أثار الجدل حول استمرار حجب بعض المعلومات.

هل تحتوي الوثائق على أدلة جديدة؟
تمكنت شبكة NBC الأمريكية من الاطلاع على آلاف الوثائق التي تم نشرها، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت تتضمن أدلة جديدة تدحض استنتاجات لجنة وارن التي خلصت عام 1964 إلى أن لي هارفي أوزوالد تصرف بمفرده عند تنفيذ عملية الاغتيال.
دور وكالة المخابرات المركزية في القضية
يرى المؤرخون، أن الوثائق التي لم تُنشر بعد ربما تحتوي على معلومات إضافية حول إقامة المتهم أوزوالد في مكسيكو سيتي قبل الاغتيال، من بينها 44 وثيقة تتعلق بأحد عملاء وكالة المخابرات المركزية (CIA) ويدعى جورج جوانيدس، الذي كان يدير برنامجًا سريًا مرتبطًا بكوبا.
وتشير التقارير، إلى أن جوانيدس تواصل مع أوزوالد قبل أربعة أشهر فقط من اغتيال كينيدي، مما يعزز فرضية وجود مؤامرة.
مذكرة سرية تنتقد وكالة المخابرات الأمريكية
ومن بين الوثائق التي كُشف عنها حديثًا، مذكرة تعود إلى يونيو 1961 أُرسلت إلى كينيدي، تتضمن انتقادات لاذعة لـ وكالة المخابرات المركزية.
وكانت الإصدارات السابقة من هذه المذكرة تحتوي على تعديلات كثيرة، مما غذّى نظريات المؤامرة التي تشير إلى احتمال تورط CIA في اغتيال الرئيس كينيدي.
رأي الأمريكيين في عملية الاغتيال
أظهر استطلاع رأي حديث أن غالبية الأمريكيين لا يعتقدون بأن أوزوالد كان المسلح الوحيد في العملية.
وأكدت نتائج الاستطلاع أن نصف الناخبين مقتنعون بوجود عدة متآمرين في عملية الاغتيال، فيما طالب 71% منهم بنشر جميع الوثائق المتبقية لكشف الحقيقة كاملة.
