حزب العمال تحت الضغط.. مجالس بريطانية تُسحب استثماراتها دعمًا لفلسطين
قررت 9 مجالس محلية على الأقل في المملكة المتحدة سحب استثماراتها من صناديق التقاعد التي تساهم فيها شركات الدفاع البريطانية، وذلك استجابة لضغوط من نشطاء مؤيدين لفلسطين.
كما اعترضوا هؤلاء النشطاء على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، في وقت تمسكت الحكومة البريطانية بموقفها، معتبرة أن هذه الاستثمارات لصالح شركات تصنيع الأسلحة "أخلاقية".
مجلس "دادلي" يعزز الجهود للسلام
في الأسبوع الماضي، أصبح مجلس "دادلي" في وست ميدلاندز أحدث مجلس محلي يتبنى هذه الخطوة، حيث قرر سحب استثمارات بملايين الجنيهات الإسترلينية من الشركات المتورطة في إنتاج الأسلحة التي تستخدم في حرب غزة.
وجاء هذا القرار بتأييد من أعضاء حزب العمال والديمقراطيين الليبراليين، ويأتي في وقت يعاني فيه حزب العمال من ردود فعل قاسية من الناخبين بسبب دعمه المستمر لإسرائيل.

الضغوط على حزب العمال قبل الانتخابات
ومن جانبه، هذه التحركات تأتي في وقت حساس للغاية بالنسبة لحزب العمال الذي يواجه استياءً شديدًا من الناخبين، خصوصًا بسبب دعمه لإسرائيل في حرب غزة.
قبل الانتخابات المحلية في مايو المقبل، والتي تلوح في الأفق، خسر الحزب في الانتخابات العامة السابقة في يوليو عدة معاقل انتخابية لصالح مرشحين مؤيدين للفلسطينيين.
تحركات في لندن ومنطقة وست ميدلاندز
في العاصمة لندن، اتخذت أربعة مجالس محلية وهم: كامدن، إزلينغتون، تاور هامليتس، ووالثام فورست، إجراءات مشابهة في الأشهر الأخيرة، بعد ضغوط مكثفة من منظمات مؤيدة لفلسطين.
رغم ذلك، أوقف مجلس إزلينغتون محاولاته في سحب الاستثمارات بعد تحذيرات من أن ذلك قد يتعارض مع التزام صندوق التقاعد بتحقيق عوائد للمستثمرين.

صندوق أفون يراجع استثماراته الدفاعية
من جانبه، وافق صندوق أفون للمعاشات التقاعدية، الذي يدير 6 مليارات جنيه إسترليني من معاشات القطاع العام في غرب إنجلترا، على إعادة تقييم استثماراته الدفاعية بقيمة 14 مليون جنيه إسترليني بعد ضغوط من مجلسي بريستول وشمال سومرست.
ويدرس الصندوق الآن إمكانية سحب استثماراته من سبع شركات دفاعية تزود الجيش الإسرائيلي بمعدات عسكرية.
في الأثناء، انتقد اللورد ويست، اللورد البحري السابق، هذه القرارات، واعتبر أنها تهدد الأمن القومي لبريطانيا.
وقال: "من الواضح أن هذه المجالس لا تأخذ في اعتبارها أمن شعبنا، وهذا قد ينعكس سلبًا على الأمة".
موقف حزب العمال من حملات المقاطعة
على صعيد آخر، كان نواب حزب العمال قد صوّتوا في وقت سابق ضد مشروع قانون يقترح منع المجالس المحلية من المشاركة في حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات، ومع ذلك، لم يُقرّ هذا التشريع قبل الانتخابات العامة العام الماضي.
من جهته، أكّد مصدر في حزب العمال أن الحزب يرفض هذه الحملات بشدة، واعتبر أن هذه التصويتات تمثل "تهديدًا حقيقيًا لحل الدولتين".