شبكة تجسس و15 ألف مرتزق، مخطط روسي للسيطرة على الحدود الأوروبية
كشفت صحيفة ديلي تليجراف البريطانية أن جان مارساليك، العميل السابق للاستخبارات الروسية والمرتبط بشبكة التجسس التي تم تفكيكها مؤخرًا، خطط لإنشاء ميليشيا قوامها 15 ألف مرتزق للسيطرة على الحدود الأوروبية ومنع تدفقات الهجرة.
ووفقًا للتقرير، فإن مارساليك، المعروف أيضًا باسم روبرت تيتز، كان الرئيس التنفيذي السابق لشركة وايركارد للمدفوعات الرقمية، والتي انهارت عام 2020 بعد اكتشاف فجوة مالية بقيمة 1.9 مليار يورو في دفاترها. وبعد هروبه من النمسا بطائرة خاصة، أصبح مطلوبًا لدى الإنتربول لدوره في عملية احتيال مالي واسعة.

علاقة مارساليك بالكرملين وخطة السيطرة على الهجرة
وأشار التقرير، إلى أن مارساليك عمل لصالح الكرملين أثناء إدارته لشركة «وايركارد»، وكان يخطط لاستخدام نفوذه للسيطرة على تدفقات المهاجرين من إفريقيا إلى أوروبا، بمساعدة شركاء من بريطانيا والنمسا.
وفي عام 2017، وعد مسؤولون نمساويون باستثمار 120 ألف يورو لدعم خطته، التي زعم أنها ستساعد الاتحاد الأوروبي في التعامل مع أزمة الهجرة. كما كشف التقرير أن عقيدًا في الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) كان يشرف على تنفيذ المشروع.
تورط مارساليك في عمليات تجسس وميليشيات خاصة
واجهت شبكة مارساليك، والتي تضم عملاء بلغاريين، اتهامات بالتورط في عمليات اختطاف ومراقبة في بريطانيا، حيث تم القبض عليهم في واحدة من أكبر عمليات التجسس التي أحبطتها شرطة العاصمة البريطانية.

كما أشار التقرير، إلى أن مارساليك لم يكتفِ بمحاولة السيطرة على طرق الهجرة، بل قام بشراء شركة عسكرية روسية خاصة تدعى (RSB)، والتي تدّعي تقديم خدمات أمنية متقدمة في مناطق مثل إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.
علاقته بمجموعة فاجنر وإعادة تنظيم نفوذها
بحسب مصادر أمنية، لعب مارساليك دورًا مهمًا في إعادة هيكلة مصالح مجموعة «فاجنر» الروسية بعد وفاة قائدها يفجيني بريجوجين، وذلك بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها المجموعة ضد النظام الروسي.
كما كشفت محاضر اجتماع سري عُقد في فيلته بـميونيخ عام 2018 لمناقشة خططه الخاصة بالهجرة، أن الأولوية كانت إغلاق الحدود باستخدام قوة شرطة حدودية من المرتزقة، تتألف بشكل أساسي من ميليشيات سابقة.
ورغم تقديم المشروع كحل لأزمة الهجرة في أوروبا، أوقفت النمسا دعمها للخطة عام 2018 بعد ظهور مخاوف بشأن الأهداف الحقيقية لها، مما أدى إلى فشلها.
