والدة الشهيد ضياء فتوح فى رسالة إلى ابنها: حبي ليك يخليني صابرة علي فراقك
الشهداء هم رمز الفداء والتضحية، وأبطال سطروا بدمائهم أسمى معاني التضحية والوفاء للوطن، هم أولئك الأشخاص الذين تركوا وراءهم حياة آمنة ومستقبلًا واعدًا، واختاروا أن يقدموا أرواحهم دفاعا وفداء عن أرضهم وكرامتها وعزتها، وتبكي السطور علي تضحياتهم، ولا توفيهم الكلمات ، بل الشهداء ليسوا مجرد أرقام في سجلات التاريخ، بل هم نجوم مضيئة في سماء المجد.
ونتناول خلال التقرير الحالي قصة الشهيد النقيب ضياء فتحي فتوح عبد الجواد، ابن محافظة الشرقية، والذي ولد في ٦ ديسمبر عام ١٩٨٤، في مستشفى الشرطة بالعجوزة، لأن والده كان يعمل ضابط شرطه، ويقيم في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة.
تعلق بحب الشرطة وكان والده حلم حياته أن يصبح ضابط، ومرت السنين إلي أن انتهى من مرحلة الثانوية العامة، وتخرج من الكلية في سنة ٢٠٠٥ وكان أول تعيين له في منطقة الشيخ زويد بشمال سيناء.
و في سنه ٢٠٠٨ ومع مرور الزمن أصبح معاون مباحث، وأثناء مأمورية كان هو رئيسها، حيث كان مطلوب منه ضبط وإحضار مجرم شديد الخطورة وخارج عن القانون، وأثناء ضبط المجرم أصيب في صدره، وبعد تلقي العلاج الازم استكمل مدته في سيناء حتي أصبح خبير مفرقعات.
وفي سنة ٢٠١٥ بالتحديد ٦ يناير، كان قد تلقي بلاغا بوجود شيء غريب في محيط محطة وقود في شارع الهرم بجوار قسم الطالبية بمحافظة الجيزة.
وبالفعل تم التوجه إلي مكان البلاغ ليجد أنها قنبلة، ورفض التعامل معها بمدفع الماء، وبمجرد أن حملها بيده انفجرت ليتطاير جسمه فى الهواء، فى مشهد تسبب في بكاء الجميع.
تلقي جسده الطاهر كل الموجة الانفجارية والشظايا وانفجرت الرئة واستشهد وبقيت محطة الوقود والقسم والمدرسة.
وفي ذكرى يوم الشهيد وجهت والدة الشهيد رسالة قائلة: "رسالتي لأبني وحبيبي ربنا اختارك شهيد ودي كانت أمنيتك وأنا مقدرش اعترض علي قضاء ربنا وحبي ليك يخليني راضية وصابرة علي فراقك لغاية ما نتقابل إن شاء الله".
