سويسرا مدانة أمام المجلس الأوروبي.. وانبعاثات الغاز كلمة السر
أكد المجلس الأوروبي، أن الحكومة السويسرية فشلت في احترام حكم محكمة حقوق الإنسان بشأن الانبعاثات.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، وجه المجلس الأوروبي رسائل للحكومة السويسرية بأنها يجب أن تبذل المزيد من الجهد لإظهار أن خططها الوطنية للمناخ طموحة بما يكفي للامتثال لحكم قانوني تاريخي.
وقررت لجنة وزراء مجلس أوروبا، في اجتماعها هذا الأسبوع، أن سويسرا لم تبذل جهوداً كافية لاحترام قرار أصدرته العام الماضي المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يقضي بضرورة بذل المزيد من الجهود لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاتحباس الحراري العالمي، ورفضت اللجنة التماس الحكومة بإغلاق القضية.
ونجحت منظمة KlimaSeniorinnen التي تضم أكثر من 2000 امرأة سويسرية مسنة في إثبات أن حقوق أعضائها في الخصوصية والحياة الأسرية قد تم انتهاكها لأنهم كانوا معرضين بشكل خاص للتأثيرات الصحية لموجات الحر.
واعتُبر هذا القرار تاريخياً في أوروبا، حيث كان أول حكم تصدره المحكمة بشأن المناخ، وكانت له تداعيات مباشرة على جميع الدول الأعضاء في مجلس أوروبا البالغ عددها 46 دولة، كما أثر القرار على التقاضي بشأن المناخ في جميع أنحاء العالم.
ومع ذلك، كانت هناك مقاومة داخل سويسرا منذ البداية، وبحلول الصيف رفض المجلس الفيدرالي السويسري الحكم.
ورغم اعترافها بأهمية الاتفاقية الأوروبية الأساسية لحقوق الإنسان، قالت الحكومة السويسرية إن تفسير المحكمة كان واسع النطاق للغاية في توسيعها لتشمل أزمة المناخ وفي قبول شكوى من منظمة.
وذكرت سويسرا أنها تبذل بالفعل ما يكفي من الجهد لخفض الانبعاثات الوطنية، وقدمت «تقرير عمل» في أكتوبر بدلاً من خطة العمل المطلوبة.
وزعمت أن الحكم لم يلزمها بتحديد ميزانيات محددة للكربون وأنه لا توجد طريقة معترف بها دولياً للقيام بذلك. وأشارت لجنة الوزراء، المسؤولة عن تأييد الحكم، هذا الأسبوع إلى أن سويسرا نجحت في سد بعض الثغرات التشريعية، بما في ذلك مراجعة قانون ثاني أكسيد الكربون وتحديد أهداف حتى عام 2030.
