معبد أبوسمبل يستقبل الزوار استعدادا لتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني
تتجه أنظار العالم يوم 22 فبراير إلى معبد أبوسمبل لمتابعة لحظة تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس، في حدث فلكي فريد يرمز إلى بدء موسم الزراعة والحصاد، ويُعتقد أنه يتزامن مع يوم ميلاد الملك أو يوم تتويجه على العرش، مما يضفي طابعًا مقدسًا على هذه الظاهرة.
توافد عدد كبير من السائحين من مختلف الجنسيات
وشهد معبد أبوسمبل جنوب أسوان، صباح اليوم الجمعة، توافد عدد كبير من السائحين من مختلف الجنسيات، خاصة بعد وصول فوج سياحي ياباني قبل يوم واحد فقط من ظاهرة تعامد الشمس على قدس أقداس رمسيس الثاني، والتي تعد من الظواهر الفلكية الفريدة عالميًا.
واستمتع الزوار بجولة مميزة داخل معبد أبوسمبل، بدأت منذ ساعات الصباح الأولى، حيث دخلوا ساحة معبدي رمسيس الثاني ونفرتاري، واستمعوا لشرح تفصيلي عن البراعة الهندسية التي تميز بناء معابد أبوسمبل، التي شُيدت بدقة مذهلة قبل آلاف السنين، كما استكشف السائحون حجرة قدس الأقداس بالمعبد الكبير، وتعرفوا على أسرار ظاهرة تعامد الشمس التي تحدث مرتين سنويًا، في 22 فبراير و22 أكتوبر.
وقدم المرشدون السياحيون شرحًا حول تفاصيل معركة قادش، التي نُقشت على جدران المعبد، بالإضافة إلى قصة إنقاذ معابد أبوسمبل من الغرق خلال ستينيات القرن الماضي، بعد بناء السد العالي وارتفاع منسوب مياه النيل، في ملحمة أثرية عالمية سجلها التاريخ.
ويُعد الحدث فرصة ذهبية لتنشيط السياحة الثقافية في أسوان، وسط أجواء احتفالية كبيرة يشارك فيها السائحون وسكان أسوان معًا.
انتهاء جميع الاستعدادات لمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس
شهدت مختلف شوارع وأحياء مدينة أبو سمبل السياحية وضع اللمسات الجمالية لاستقبال السائحين والزائرين لمشاهدة الظاهرة الفلكية الفريدة من نوعها لتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى فجر السبت 22 فبراير.
ومن جانبه، أكد اللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان، أن الجهات المعنية أنهت استعداداتها لهذا الحدث العالمى، حيث تم التنسيق مع مديرية الأمن لتنظيم وتأمين وصول الأفواج السياحية من مختلف الجنسيات والزائرين إلى مدينة أبو سمبل فى سهولة ويسر.
تسهيل حركة دخول وخروج المشاهدين للظاهرة
ووجه محافظ أسوان، مسؤولي الوحدة المحلية لمدينة أبو سمبل السياحية بقيادة سيد سعدى بتهذيب الأشجار وتكثيف المسطحات الخضراء، بالإضافة إلى تكثيف إنتشار فرق النظافة العامة داخل المدينة بمحيط المعبد لتصبح فى أبهى صورها الجمالية، تزامنًا مع توافد الآلاف من الزائرين والسائحين.
وكلف الدكتور إسماعيل كمال رئيس المدينة بالتنسيق مع الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بقيادة الأثرى فهمى محمود بالاستعداد الجيد وعلى أكمل وجه داخل معبدى أبوسمبل لتسهيل حركة دخول وخروج المشاهدين لظاهرة تعامد الشمس إلى بهو المعبد، ووضع شاشة عملاقة لتمكين كافة المتواجدين من مشاهدة هذه الظاهرة الفلكية الفريدة من نوعها.
