افهم وتدبر، تفسيرالسعدي لقوله تعالي: «خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ»
يحمل القرآن الكريم الكثير من المعاني العظيمة التي تحمل في طياتها تفسير وفهم القرآن الكريم، فقد يغفل البعض عن فهم معاني آيات القران الكريم الذي أنزله الله عز وجل لكي نتدبر آياته ونعمل به في حياتنا الدنيا، ومن هنا نقول ما معني قوله تعالي "خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"؟

تفسير السعدي للآية
فسر الشيخ والعالم والمربي والفقيه عبدالرحمن بن ناصر السعدي آية قول الله عز وجل: "خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"، فقال: " ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان بقوله تعالي: { خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ } أي: طبع الله عليها بطابع لا يدخلها الإيمان, ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم, ولا يسمعون ما يفيدهم.
أما تفسير قوله تعالي:{ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } فقد فسرها السعدي حين قال: "غشاء وغطاء وأكنة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم, وهذه طرق العلم والخير, قد سدت عليهم, فلا مطمع فيهم, ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك, وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم ومعاندتهم بعد ما تبين لهم الحق.
![ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم . [ البقرة: 7]](https://surahquran.com/img/ayah/2-7.png)
وفي تفسير السعدي لقوله عز وجل: { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ }أن هذا عقاب عاجل. ثم ذكر العقاب الآجل، فقال: { وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } وهو عذاب النار, وسخط الجبار المستمر الدائم."

