بين دموع الهزيمة وانهيار شعب الاحتلال.. أزمات «تخنِق» نتنياهو
تشهد إسرائيل تصاعدًا في الأزمة النفسية الناجمة عن تداعيات الحرب الأخيرة، حيث يعاني نحو ثلاثة ملايين شخص من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، الاكتئاب، أو القلق، في حين أن حكومة نتنياهو ووزارة الصحة فشلت في توفير الدعم الكافي للمصابين.
وكشف تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي عن سلسلة من الإخفاقات التي تعمّق الأزمة وتزيد من معاناة المواطنين.
عواقب نفسية كارثية تلاحق الشعب الإسرائيلي
تأثير الحرب على الصحة النفسية للمجتمع الإسرائيلي أصبح واضحًا، إذ أظهر استطلاع أُجري في أبريل 2024 أن ثلث السكان البالغين يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة أو الاكتئاب بمستويات متوسطة إلى شديدة.
ويعاني 21% آخرون من أعراض القلق، وبالرغم من ذلك، لم تكن وزارة الصحة مستعدة لمواجهة هذا الحجم من الأزمات النفسية، وفقًا للتقرير.

فجوة خطيرة في تقديم العلاج النفسي
وبالرغم من الارتفاع الكبير في عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، فإن 900 ألف شخص لم يسعوا للحصول على العلاج، وذلك بسبب فترات الانتظار الطويلة التي تصل إلى 6 أشهر ونصف للحصول على موعد في العيادات النفسية، بالإضافة إلى 11% فقط من النازحين تلقوا الرعاية النفسية في الأشهر الستة الأولى من الحرب.
فشل حكومي وإهمال إداري في مواجهة الأزمة
واعتمدت وزارة الصحة في كيان الاحتلال، منذ بداية الحرب، بشكل كبير على المتطوعين لتقديم الرعاية النفسية دون وجود إشراف مهني أو تسجيل رسمي للمعالجين.
كما أظهر تقرير المراقب أن الوزارة لم تحدث خطط الطوارئ منذ عام 2001، ولم تستعد لتوفير خدمات الصحة النفسية في حالات الإخلاء الجماعي.

انتشار الأسلحة في وقت الأزمة
في ظل هذه الأزمة النفسية، أصبح من الأسهل الحصول على الأسلحة النارية في كيان الاحتلال الإسرائيلي بفضل الإصلاحات التي أجراها وزير الأمن الوطني السابق، إيتمار بن جفير.
وفي سياق متصل كشف التقرير عن زيادة هائلة في عدد طلبات تراخيص الأسلحة في العام الأول من الحرب، مع تراجع كبير في عدد الإحالات الطبية لفحص الحالة النفسية لمقدمي الطلبات،مما يعزز المخاوف من إمكانية حصول أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية على الأسلحة، مما يزيد من خطر العنف والانتحار.



