تنظيم ندوة عن دراسة المومياوات المصرية القديمة بالمتحف المصري في التحرير
نظمت سفارة سويسرا بالقاهرة بالتعاون مع جامعة زيوريخ، تحت رعاية وزارة السياحة، ندوة عن دراسة المومياوات المصرية القديمة بالمتحف المصري في التحرير، بمناسبة مرور ثلاثين عامًا من التعاون بين المشروع السويسري للمومياوات (SMP)، والشركاء المصريين.
ويأتي هذا في إطار الأنشطة والفعاليات التي تنظمها السفارة السويسرية للاحتفال بالذكري التسعين لمعاهدة الصداقة بين مصر وسويسرا.
ندوة عن دراسة المومياوات بالمتحف المصري بالتحرير
وحضر الندوة الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والسفير الدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا بالقاهرة، ودانيال هوج نائب الرئيس والمدير المالي لجامعة زيورخ، والدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار الأسبق، بالإضافة لعدد من الشخصيات العامة والحكومية المرموقة، وممثلين رفيعي المستوي من جامعة زيورخ وعلماء الآثار.
كما تضمنت كلمة افتتاحية لعالم المصريات ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس، ومحاضرات ألقاها كل من البروفيسور الدكتور فرانك ريولي والدكتور توماس بوني مؤسسي مشروع SMP، والدكتور يحيى جاد الأستاذ الفخري في علم الوراثة الجزيئية بالمركز القومي للبحوث والمشرف العلمي على مختبر الحمض النووي القديم بالمتحف القومي للحضارة المصرية، والأستاذة الدكتورة سليمة إكرام، الأستاذة بقسم علم الاجتماع وعلم المصريات والأنثروبولوجيا بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
وثمن الدكتور محمد إسماعيل خالد، خلال كلمته التي ألقاها، التعاون المصري السويسري في مجال الآثار والذي يقترب من مائة عام من التعاون في مجال الحفائر، والعرض المتحفي والدراسات الأثرية، مؤكداً استمرار هذا التعاون والوصول به إلى آفاق أرحب.
وصرح السفير المعين الدكتور أندرياس باوم، في كلمته، بأن الباحثين المصريين والسويسريين قد عملوا جنبا إلى جنب على مدي عقود من الزمان، مما أدي إلى تطوير فهمنا العام للمومياوات. وهذا التعاون هو شهادة على قوة المعرفة المشتركة وعلى احترام الحفاظ على التراث الثقافي، مشيراً إلى أن هذه الندوة لا تحتفل فقط بهذه الإنجازات، بل تتيح أيضا آفاقاً جديدة للبحث والتعاون بين مصر وسويسرا في المستقبل.
من جانبه أشار البروفيسور الدكتور فرانك ريولي، إلى أن الأبحاث الطبية الحيوية السويسرية المصرية المشتركة في مجال دراسات المومياوات ساعدتنا في فك رموز التاريخ المهم لصحة الإنسان وأمراضه.
التعاون المصري السويسري في مجال المومياوات
من جانبه أكد مدير عام المتحف المصري، الدكتور علي عبد الحليم، على دور المتحف المصري الفعال في التعاون المصري السويسري في مجال المومياوات وما يمثله هذا النوع من الفعاليات الثقافية العلمية التي يشارك فيها المتخصصون في رفع الوعي الأثري لدى العاملين في مجال الآثار وغيرهم لا سيما أنها تجمع بين علوم الآثار وعلوم الطب، وكيف تقوم هذه الفعاليات المشتركة في تعزيز التعاون الدولي، حيث أن تنظيم مثل هذه الندوات والأحداث العلمية يعزز التعاون الأكاديمي بين مصر وسويسرا، ويساعد في تبادل المعرفة والخبرات في مجال دراسة المومياوات.
كما يساهم في توعية الأجيال الجديدة بأهمية تاريخ وحضارة مصر القديمة وما تحويه من أسرار عن آليات التحنيط، مما يعزز الاهتمام بالتراث الثقافي وتاريخ مصر القديمة.
وعلى هامش هذا الحدث، نظم المتحف المصري ورشًا تعليمية للأطفال ألقت الضوء على التحنيط في مصر القديمة لطلاب المراحل الابتدائية، كما أقيمت جولات إرشادية متخصصة بالتنسيق مع السفارة السويسرية في القاهرة، سلطت الضوء على التحنيط في مصر القديمة من خلال مجموعة المتحف المصري. ولمدة شهر يقوم المتحف المصري بعرض "المومياء الصارخة" عند مدخل الزيارة كقطعة مميزة مصاحبة للحدث.
جدير بالذكر، أن المشروع السويسري للمومياوات، الذي تم تأسيسه عام 1995 بجامعة زيورخ، كان رائدا في أبحاث الطب الحيوي في مجال دراسة المومياوات، مما أدي إلى تقدم كبير في فهم المومياوات المصرية القديمة من خلال الأبحاث الابتكارية ومبادرات بناء القدرات والتواصل العالمي العام.
كما كانت الندوة بمثابة فرصة لتأمل الشراكة طويلة الأمد بين الباحثين السويسريين والمصريين والتطلع إلى أفق التعاون في المستقبل بمجال علم المصريات والبحث العلمي.