رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استقرار أسعار المدخلات.. هل يقود القطاع العقاري نحو الزيادة أم التراجع؟

القطاع العقاري
القطاع العقاري

شهدت أسعار مدخلات البناء في مصر خلال الأشهر الماضية استقرارًا نسبيًا، وهو ما ساهم بشكل كبير في تقليل الضغوط الاقتصادية على الشركات في القطاع العقاري التي عانت منها خلال السنوات الأخيرة، حيث تمت ملاحظة تغييرات طفيفة في عدة مؤشرات رئيسية تؤثر على تكلفة العقار، وهذه المؤشرات تتضمن سعر صرف الدولار، أسعار الفائدة، أسعار الحديد، الأسمنت، والسولار، ويرصد موقع الجمهور في التقرير التالي التفاصيل الكاملة التي يرتبط بها تسعير العقار بداية من مدخلات البناء.

تأثير مدخلات البناء على تكلفة العقارات

وتعتبر مدخلات الإنتاج من أهم العوامل التي تؤثر بشكل كبير على أسعار الوحدات السكنية في مصر، وخاصة في العامين الماضيين، ففي النصف الأول من العام الماضي، شهد سعر الحديد ارتفاعًا حادًا من نحو 30 ألف جنيه للطن إلى أكثر من 55 ألف جنيه للطن، ما دفع العديد من المطورين العقاريين إلى إعادة تقييم مشروعاتهم أو حتى التوقف عن البناء بسبب هذا الارتفاع المفاجئ ومع ذلك، بدأ سعر الحديد في الاستقرار نسبيًا مع بداية النصف الثاني من العام، مما أدى إلى تراجع الضغوط على شركات البناء.

تأثير سعر الدولار على تكاليف البناء

وشكل ارتفاع سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي في العامين الماضيين أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى زيادة تكاليف مدخلات البناء ففي الربع الأول من العام الماضي، حيث ارتفع سعر الدولار بشكل غير مسبوق، حيث تجاوز 70 جنيهًا في السوق السوداء، ما أربك حسابات شركات العقارات، وجعلها تتوقف عن البيع مؤقتًا لإعادة تقييم الأسعار وفقًا لهذا التغير الكبير في سعر العملة.

زيادة أسعار العقارات في 2025

وكشف أسامة سعد الدين، المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، عن توقعه بارتفاع أسعار العقارات في مصر بنسبة قد تصل إلى 30% في العام المقبل، على الرغم من انخفاض أسعار الحديد.

وأشار سعد الدين في تصريحات لـ«الجمهور» إلى أن هذا الارتفاع المتوقع في الأسعار يعود إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة الطلب على العقارات، بالإضافة إلى التوسع في المدن الجديدة، مع تزايد الاهتمام بالقطاع العقاري في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة التي يشهدها السوق.

وأضاف المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن المطورين العقاريين يلتزمون بمبدأ أساسي في السوق يقضي بعدم بيع الوحدات السكنية بأسعار أقل من تلك التي تم تحديدها سابقًا، وذلك حفاظًا على مبدأ الربح والاستثمار، إلى جانب عدم طرح وحدات سكنية جديدة إلا بعد الانتهاء من تسليم الوحدات القائمة، لضمان استقرار السوق والحفاظ على القيمة الاستثمارية للمشروعات العقارية.

التكيف مع التغيرات الاقتصادية

وللتأقلم مع الظروف الاقتصادية المتغيرة، أشار “سعد الدين” إلى أن المطورين العقاريين قد وضعوا أسعار الوحدات للسنة القادمة بما يتماشى مع معدلات التضخم والعوائد الاستثمارية وهذه الأسعار هي الحد الأدنى الذي يغطي التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

 وفي حال استمرار انخفاض تكاليف الإنتاج، قد يضطر المطورون إلى تثبيت الأسعار مع تقديم تسهيلات إضافية للعملاء لتعويض التغيرات ومع ذلك، من غير المتوقع أن تشهد الأسعار انخفاضًا كبيرًا في المستقبل القريب.

وأكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء، أن أسعار مدخلات البناء والخامات المتوفرة في الأسواق تلعب دور هام في تحديد تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية وأسعار المنتج النهائي. 

وأشار رئيس شعبة مواد البناء، إلى أن شركات التطوير العقاري كانت تواجه تحديات كبيرة في تسعير منتجاتها بسبب الارتفاعات المستمرة في أسعار مواد البناء وخامات التشطيب، موضحاً أن هذه الزيادات المستمرة تعتبرعبئًا ماليًا على المطورين العقاريين، مما يؤثر على قدرتهم في تنفيذ المشروعات في الوقت المحدد مع الحفاظ على جودة الأسعار.

وأكد “الزيني” على أن الدولة تبذل جهود كبيرة خلال الفترة الحالية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية وضبط الأسواق، مما انعكس بشكل إيجابي على أسعار مواد البناء، خاصة مع تراجع سعر الدولار في الفترة الأخيرة وهذا التراجع يساهم في توفير الدولار للبنوك بالسعر الرسمي، مما ساعد على تخفيض تكاليف الخامات وتشجيع الشركات العقارية على استئناف مشروعاتها وتحفيز ثقة المستثمرين في السوق العقاري المصري.

وأشار رئيس شعبة مواد البناء، إلى أن انخفاض سعر الدولار في السوق السوداء أسهم بشكل مباشر في تراجع أسعار مواد البناء، مما أدى إلى انخفاض أسعار المنتجات العقارية، متوقعًا أن أسعار العقارات في مصر لن تشهد زيادات كبيرة في الفترة القادمة نتيجة لتحرير سعر الصرف وتراجع أسعار المواد الخام بنسبة كبيرة.

مستقبل سوق العقارات في مصر

ومن المتوقع أن يواجه سوق العقارات في مصر تحديات على المدى القصير، لكن في المقابل، من المحتمل أن يشهد السوق حالة من الاستقرار على المدى المتوسط إذا استمر استقرار أسعار مدخلات البناء. 

ومن المتوقع أن تستمر شركات العقارات في مصر في التكيف مع هذه التغيرات الاقتصادية، مع تبني استراتيجيات تسويقية مبتكرة لجذب العملاء وتحقيق عوائد مربحة، رغم التحديات المستمرة التي تواجهها الصناعة وفقاً لتصريحات خبرا ء القطاع العقاري.

تم نسخ الرابط