خطة ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا على طاولة الدب الروسي
تتواصل الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الثالث، إذ ظهرت تسريبات إعلامية عن مبادرة أميركية جديدة يقودها الرئيس دونالد ترامب، تهدف إلى تجميد القتال وفتح الطريق أمام المفاوضات، إلا أن موسكو وكييف تبدوان غير متحمستين لهذه المبادرة، نظرا لتعارضها مع أهدافهما الاستراتيجية، فهل تنجح هذه المبادرة في إنهاء الحرب، أم أنها مجرد تأجيل للصراع إلى أجل غير مسمى؟
مبادرة ترامب: تجميد القتال بشروط محددة
وعلى غرار ذلك، كشفت محادثات جرت بين كيث كيلوج، المبعوث الأميركي لشؤون روسيا وأوكرانيا، مع الحلفاء لإعداد خيارات لوقف إطلاق النار، تمهيدًا لعرضها على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
وبالرغم من التكهنات، تظل تفاصيل المبادرة غامضة، حيث يرفض ترامب الكشف عن فحوى محادثاته الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتفيد تسريبات وكالة «بلومبيرج» بأن الخطة الأميركية تتضمن تجميد القتال دون الاعتراف بضم روسيا للأراضي الأوكرانية أو قبول انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، على أن تحصل كييف على ضمانات أمنية مشددة، بينما ستفرض عقوبات قاسية على موسكو في حال رفضت الاتفاق.

روسيا ترفض التنازل عن مكاسبها العسكرية
ومن جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، أن بلاده لن تتخلى عن الأراضي التي احتلتها في أوكرانيا، وذلك بالرغم من عدم وجود رد رسمي من موسكو على المبادرة الأميركية.
واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي أن الدعم الأميركي لكييف يجعل واشنطن طرفًا في الصراع، مما يقلل من فرصها في لعب دور الوسيط الحيادي.
وفي هذا السياق، يرى أستاذ العلوم السياسية نزار بوش أن روسيا لا يمكن أن تقبل بتجميد القتال، لأنها تخشى أن يتيح ذلك لأوكرانيا وحلفاءها فرصة لإعادة التسلح والتهيؤ لجولة قتال جديدة.
أوكرانيا تطالب بضمانات أمنية قوية
في المقابل، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداد بلاده للتفاوض مع روسيا لإنهاء الحرب، لكنه أكد أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات أمنية حقيقية لردع موسكو عن شن هجمات مستقبلية.

وتأتي تصريحات زيلينسكي في وقت حاسم، حيث تستمر الدول الغربية في تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، مثل إرسال فرنسا طائرات «ميراج 2000» والمقاتلات «إف-16» من هولندا.
ويشدد نزار بوش على أن أوكرانيا تخشى أن تكون فكرة تجميد القتال مجرد «استراحة» بالنسبة لموسكو، مما يدفع كييف إلى المطالبة بضمانات أمنية دولية تشمل أطرافًا إضافية بجانب الولايات المتحدة وأوروبا.