البنوك تضغط على «المركزي» وتخفض فائدة الودائع والشهادات بنسبة 6.75%
مارست بعض البنوك في القطاع المصرفي المصري، ضغوطًا من نوع خاص على البنك المركزي المصري، قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية لديه، المقرر انعقاده يوم 20 فبراير المقبل، لبحث مصير سعر الفائدة في مصر، في أول اجتماعات 2025.
وخلال شهر فبراير الجاري، قررت 4 بنوك بين عامة وخاصة، تخفيض أسعار العائد على الودائع البنكية والشهادات الادخارية، في خطوة استباقية للضغط على البنك المركزي المصري، مغردة خارج سرب مجاراة أسعار الفائدة المرتفع بصورة كبيرة.
ومنذ مارس 2024 الماضي، يحافظ البنك المركزي على سعر فائدة مرتفع بصورة كبيرة، على الإيداع بنسبة 27.25%، والإقراض بنسبة 28.25%، وسعر 27.75% للعملية الرئيسية.
بنوك خفضت الفائدة على الودائع والشهادات الادخارية خلال 2025
- بنك مصر، قرر تخفيض سعر الفائدة على ودائع فليكس، ذات الأجل 6 و 9 أشهر، بنسب تتراوح بين 6.5% و6.75%، دفعة واحدة، ليصبح العائد عليها 15.5% و14.25% على التوالي.
- البنك التجاري الدولي CIB مصر، قرر خفض الفائدة على شهادات الادخار بواقع 3%، لتصبح 17% على شهادة بريميوم، و16% على شهادة بلس، و15% على برايم، كما قرر البنك، تخفيض الفائدة على الودائع لأجل بالجنيه المصري بنسب تتراوح بين 1% و 2%.
- بنك قطر الوطني QNB مصر، خفض سعر الفائدة على شهادات الادخار لديه بنسب تتراوح بين 0.5% و1% للعائد الثابت ذات أجل 3 سنوات
- البنك المصري الخليجي، خفض EGBANK سعر العائد على شهادات الادخار بنسب تتراوح بين 1.5%، و2.5%.
ومن جانبها، قالت سهر الدماطي الخبيرة الاقتصادية، إن تخفيض البنوك العاملة في السوق المصرفية المصرية لأسعار العائد على الودائع والشهادات الادخارية، تعد بمثابة استعداد لانخفاض سعر الفائدة على الكوريدور (أسعار الإيداع والإقراض لليلة واحدة).
لماذا خفضت البنوك الفائدة على الودائع والشهادات قبل اجتماع البنك المركزي؟
وأضافت الدماطي في تصريحات خاصة لـ «الجمهور» أن وزارة المالية بدأت تخفيض الفائدة على أذون الخزانة لديها لمعدلات مطمئنة، بأقل من سعر الكوريدور بنحو 5%، وأضحت الوزارة ترفض العروض ذات الفائدة المرتفعة المرهقة لموازنة الدولة.
وأشارت الخبيرة الاقتصادية، إلى أن تخفيض البنوك أسعار الفائدة على الودائع والشهادات الادخارية أمر متوقع، في ظل انخفاض مؤشرات التضخم في مصر إلى 23.2%.
وألمحت إلى أن البنوك العاملة في السوق المصرفية المصرية، لها الحرية في تخفيض الفائدة على الودائع لديها، وكذا تقرير مصير الشهادات الادخارية، حسبما تقرر، بغض النظر عن ذراعا البنك المركزي المصري، المتمثلة في بنكي الأهلي ومصر.
معدلات التضخم المنخفضة تحفز شهية البنوك نحو تخفيض فائدة الودائع والشهادات
وتوقعت الدماطي انخفاض معدلات التضخم في مصر خلال العام الجاري 2025، بنسب كبيرة، في ظل تأجيل الحكومة رفع سعر الخدمات المقدمة للمواطنين مثل الكهرباء، فضلًا عن أسعار المواد البترولية مثل البنزين والسولار والغاظ الطبيعي.
وأضافت الخبيرة الاقتصادية، أن الفترة التضخمية انتهت، والخاصة بشهر رمضان، الذي تشهد فيه الأسواق ارتفاعًا كبيرًا في أسعار السلع والمنتجات الغذائية، مؤكدة أن غالبية المواطنين دبروا احتياجاتهم منها بأسعار مخفضة، وهو ما يشير إلى تصرف الدولة الحكيم بضخ كميات كبيرة منها في الأسواق لضبط الأسعار.
وتوقعت الدماطي بأن تقرر لجنة السياسة النقدية في اجتماع البنك المركزي يوم 20 فبراير المقبل، تخفيض سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بنسب تتراوح بين 1 إلى 2%.
وواصلت الدماطي توقعاتها خفض سعر الفائدة في مصر خلال العام الجاري 2025، بنسب تتراوح بين 3% إلى 6%، متوافقة في ذلك مع ما أدلى به رئيس مجلس الوزراء حول هذا الشأن، في ظل هبوط معدلات التضخم في البلاد إلى حدود آمنة، والتوقع باستمرار نزولها خلال العام الجاري.