بدء ثان جلسات محاكمة «سفاح عزبة رستم»: قتل والدته وشقيقيه.. ومثل بجثتهم
بدأت الدائرة الرابعة بـ محكمة جنايات المحلة، اليوم الأحد، ثاني جلسات محاكمة المدعو محمد يوسف الشرقاوي، المعروف إعلاميًا بـ «سفاح عزبة رستم»، والمتهم بقتل والدته وشقيقيه والتمثيل بجثثهم، في جريمة مروعة هزت الشارع المصري.
تفاصيل الجلسة الثانية للحكم على المتهم
عُقدت الجلسة برئاسة المستشار ياسر فاروق الدسوقي وعضوية المستشارين أحمد محمد عبد السلام، محمد أبو بكر الصديق المهدي، وهيثم حلمي علي عوض الله، حيث استمعت هيئة المحكمة إلى شهادة الطبيبة الشرعية، التي أكدت أن التحاليل الوراثية أثبتت صلة القرابة بين المتهم والضحايا، إلى جانب تأكيدها على وحشية التمثيل بالجثث.
في مشهد مؤثر، انهار المتهم داخل قفص الاتهام وأجهش بالبكاء، مرددًا: «أمي السبب.. فرقت بيني وبين إخوتي، والغيرة دفعتني للانتقام منهم وهم نائمون». وجهت المحكمة للمتهم كلمات صارمة، قائلة: «أزهقت أرواحهم بطريقة داعشية، والقانون لن يرحمك». وجاء رد فعله بوضع رأسه بين يديه وسط دموع لم تفارق عينيه.
كواليس الجريمة وقرار النيابة العامة ضد المتهم
وفقًا لتحقيقات النيابة العامة، فإن الجريمة وقعت في خامس أيام عيد الأضحى الماضي، حين أقدم المتهم على خنق والدته وشقيقيه، ثم استخدم أسلحة بيضاء وصاروخًا كهربائيًا لتقطيع جثثهم، قبل أن يشعل النيران في بقاياهم داخل حظيرة المواشي الملحقة بمنزلهم في عزبة رستم، التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية.
وأكد تقرير الطب الشرعي، أن المتهم يتمتع بكامل قواه العقلية، بنسبة ذكاء تتجاوز 98%، ما ينفي عنه أي أمراض نفسية قد تؤثر على مسؤوليته الجنائية. كما أوضح التقرير أنه ارتكب جريمته بوعي كامل وسعي إلى طمس معالمها بإحراق الجثث.
القبض على المتهم والقصاص المنتظر
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم بعد 12 ساعة فقط من ارتكاب الجريمة، أثناء محاولته الهروب إلى مصيف بلطيم بمحافظة كفر الشيخ. وقد اعترف تفصيليًا أمام جهات التحقيق بارتكاب الجريمة، مؤكدًا أن دافعه الأساسي كان الصراع على الميراث.
ومن المقرر أن تستكمل المحكمة جلساتها في 9 فبراير لسماع مرافعة النيابة العامة ودفاع المتهم وأسر الضحايا، وسط مطالبات من ذوي المجني عليهم بتحقيق العدالة الناجزة والقصاص العادل.