حقل جديد يعزز احتياطي مصر من الغاز.. واستثمارات بـ 160 مليون دولار (تفاصيل)
في خطوة هامة لتعزيز أمنها الطاقي، أعلنت شركة بي بي البريطانية عن اكتشاف جديد في منطقة امتياز «كينج مريوط» بشمال البحر المتوسط.
وتقدر الاحتياطيات الأولية لهذا الكشف بنحو 3 إلى 4 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي، في إعلان يعزز آمال مصر في زيادة إنتاجها من الغاز لتلبية احتياجاتها المحلية.
استثمارات ضخمة في البحث والحفر
وبدأت «بي بي» في حفر بئرين بمنطقتي امتياز «كينج مريوط» و«فيوم» في منطقة غرب الدلتا منذ يناير الماضي، باستثمارات بلغت 160 مليون دولار، وفقاً لما نشره موقع «اقتصاد الشرق».
وتستهدف الشركة البريطانية استكشاف طبقات جديدة من الغاز الطبيعي، والتي يمكن إضافتها سريعًا إلى تسهيلات الإنتاج إذا توافرت احتياطيات اقتصادية قابلة للاستثمار.

مفاوضات مع إيجاس لتسريع الإنتاج
تجري الشركة المصرية للغازات الطبيعية «إيجاس» مفاوضات أولية مع «بي بي» لتحديد التسهيلات اللازمة لبدء إنتاج الغاز من الكشف في «كينج مريوط» خلال الربع الثالث من العام الجاري، وفقًا للشرق.
كما يعمل الفريق الفني على حفر البئر الثاني لتأكيد معدلات الإنتاج القابلة للتحقيق في الحقل، مع توقُع الانتهاء من هذا العمل في الربع الثاني من العام.
حوافز حكومية لجذب الشركات الأجنبية
من جانبها، قدمت الحكومة المصرية حوافز جديدة لجذب شركات الغاز الأجنبية، تشمل السماح بتصدير حصة معينة من الإنتاج الجديد واستخدام عائداتها في سداد مستحقات الشركات الأجنبية.
كما تم رفع سعر حصة الشركات من الإنتاج الجديد للغاز الطبيعي، وذلك ضمن جهود الحكومة المصرية لتوسيع دائرة التعاون مع الشركات العالمية وزيادة الإنتاج المحلي.
مستقبل الإنتاج المحلي للغاز
يبلغ احتياج مصر اليومي من الغاز الطبيعي 6.2 مليار قدم مكعب، فيما لا يتجاوز إنتاجها الحالي 4.3 مليار قدم مكعب يوميا. وتسعى الحكومة إلى زيادة إنتاجها بنحو 5 مليارات قدم مكعب يومياً بنهاية العام الحالي، في خطوة لتلبية احتياجات السوق المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

تأتي عمليات شركة «بي بي» في منطقة غرب الدلتا كجزء من خطتها الهادفة لحفر آبار جديدة لاستكشاف طبقات غازية إضافية، الهدف من هذه العمليات هو التمكن من إدخال هذه الاحتياطيات سريعًا إلى مرافق الإنتاج، في حال تأكدت الجدوى الاقتصادية للغاز المكتشف.
في سياق متصل، أطلقت الحكومة حوافز جديدة للشركات الأجنبية لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي. تشمل هذه الحوافز السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد، مع استخدام عائدات هذه الصادرات لتغطية المستحقات المالية المتراكمة.
كما تم رفع سعر حصة الشركات الأجنبية من الإنتاج الجديد، وفقًا لبيان صادر عن مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.