رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس جامعة الأزهر يوضح معني "الحمار الذي يحمل أسفارًا" (فيديو)

الدكتور سلامة داود
الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر

أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن التشبيه الذي ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا" يحمل في طياته درسًا عظيمًا عن العلم وانتفاع الإنسان به. 

وأوضح رئيس جامعة الازهر عبر برنامج “بلاغة القرآن والسنة” عبر شاشة قناة الناس، أن هذا التشبيه يمثل صورة غريبة جدًا، إذ لم يكن من المعتاد أن يحمل الحمار أسفارًا أو كتبًا ضخمة، كونه يمتلك القدرة على حمل الأثقال كالحجارة وغيرها ولكن ليس الكتب التي تحتوي على العلم والمعرفة.

 

الهدف من التشبيه بالحمار

وأشار رئيس جامعة الأزهر إلى أن الحمار، في هذه الآية، لا يستطيع الاستفادة من الأسفار التي يحملها لأنه لا يفقه ما فيها، وهذه الصورة تمثل أولئك الذين تعلموا العلم ولكنهم لا يعملون به أو لا ينتفعون به، فمثلهم مثل الحمار الذي يحمل أسفارًا ولكنه لا يفقه ما فيها، وتؤكد الآية على أن العلم بلا عمل لا يُثمر، ولا قيمة له إن لم يُطبق في الحياة العملية.

العلم بلا تطبيق لا قيمة له

وأضاف الدكتور سلامة داود، أن المقصود بالآية لا يقتصر على اليهود الذين حملوا التوراة، بل يشمل كل من تعلم العلم ولم يعمل به، سواء في الدين أو في أي مجال آخر. 

وأوضح، أن العلم يصبح بلا جدوى إذا لم يُستفد منه أو يُطبق على أرض الواقع، مؤكدا أن الإنسان قد يتعلم لسنوات طويلة، ولكن إذا لم يُطبق علمه ويُفيد به الآخرين، فسيظل هذا العلم بلا نفع، كالحمار الذي يحمل الكتب ولكنه لا يستفيد منها.

 

الدعوة للعمل بالعلم

وتابع رئيس جامعة الأزهر مشددًا على أن هذا التشبيه العجيب ليس فقط تحذيرًا من هدر العلم، بل هو دعوة قوية للاستفادة من العلم والعمل به، مشيرا إلى التحذير النبوي الشريف الذي أكد أن أول من يُسعر بهم جهنم يوم القيامة هم الذين تعلموا العلم ولم يعملوا به. 

وهذا يعكس أهمية تطبيق العلم في حياتنا العملية، وأنه لا يكفي مجرد تحصيل المعرفة إذا لم ننتفع بها في حياتنا اليومية وفي خدمة الآخرين.

في الختام، أشار الدكتور سلامة داود، إلى ضرورة أن يكون العالم منتفعًا بعلمه، وأن يتحلى بالوعي الكامل بأهمية تطبيق العلم في كل جوانب الحياة.

تم نسخ الرابط