مات عن عمر ناهز 88 عاما.. من هو الآغا خان الرابع كريم الحسيني؟
رحل الأمير كريم الحسيني، المعروف بالأغا خان الرابع، إمام الطائفة الإسماعيلية النزارية، يوم الثلاثاء الماضي عن عمر يناهز 88 عامًا.
ويعد الأغا خان الرابع من أبرز الشخصيات العالمية التي جمعت بين الزعامة الروحية وطموح التنمية في آن واحد، إذ شغل منصب الإمام الـ49 للطائفة الإسماعيلية النزارية لأكثر من 60 عامًا، وهي الطائفة التي يتبعها أكثر من 15 مليون شخص حول العالم.. ونوضح أبرز المعلومات عنه في السطور التالية:
النسب والمولد
وُلد الأمير كريم الحسيني في 13 ديسمبر 1936، في مدينة جنيف السويسرية، وهو الابن الأكبر للأمير علي خان من زوجته الأولى جوان يارد بولر.
ووفقا للمعروف عند الطائفة فإن أغا خان الرابع من نسل النبي محمد (ص) عبر ابنته فاطمة الزهراء وابن عم النبي وصهره الإمام علي، وقد وُصف بكونه زعيمًا روحيًا ذو شخصية مؤثرة في مجالات متعددة، إلى جانب كونه صاحب مؤسسة خيرية ضخمة وأعمال إنسانية وتنموية.
مسيرته القيادية في الطائفة الإسماعيلية
تولى الأمير كريم الحسيني قيادة الطائفة الإسماعيلية النزارية في سن الـ20 بعد وفاة جده، الإمام الآغا خان الثالث، الذي كان قد توفي عام 1957. وكان قد تلقى تعليمه في جامعة هارفارد، وبعد توليه هذا المنصب، بدأ بتوجيه جهود الطائفة نحو العمل الخيري والتنمية المستدامة في مختلف أرجاء العالم، خاصة في المناطق الفقيرة في إفريقيا وآسيا، عبر شبكة الآغا خان للتنمية التي أسسها عام 1967.
دوره التنموي والإنساني
أسس الأغا خان العديد من المشاريع التنموية الضخمة التي شملت بناء المستشفيات والمدارس، بالإضافة إلى مشاريع توفير الكهرباء والمياه في المناطق النائية.
كما كانت مؤسسته الخيرية تُوظف حوالي 80 ألف شخص حول العالم في مشاريعها التنموية، ومن أبرز أعماله في مجال الثقافة، تطوير حديقة الأزهر في القاهرة، التي تحولت إلى واحد من أبرز المعالم السياحية والثقافية في المدينة، كما أهدى مصر العديد من الأعمال الخيرية، مثل تطوير المساجد التاريخية والمساهمة في ترميم التراث الإسلامي في مصر.
علاقته بمصر
ارتبط الأغا خان الرابع ارتباطًا وثيقًا بمصر، خاصة مدينة أسوان، حيث دفن جده في ضريح آغا خان في أسوان بعد وفاته عام 1957. وتعتبر أسوان المكان المفضل لدفن الأغا خان الرابع تكريمًا لإرث العائلة، كما كانت القاهرة مركزًا رئيسيًا للطائفة الإسماعيلية على مر العصور، وشارك الأغا خان في تطوير العديد من المعالم التاريخية والثقافية في العاصمة المصرية.
الإرث الروحي والإنساني
كان الأغا خان الرابع يُعتبر باني جسور بين المجتمعات الإسلامية والغرب، حيث سعى لتعزيز القيم الإسلامية من خلال التسامح والرحمة، وعُرف بكونه مدافعًا عن الثقافة الإسلامية وحقوق الإنسان، ولم تقتصر أعماله على العالم الإسلامي فحسب، بل امتدت إلى مشاريع شملت دولًا متعددة حول العالم.
وفاته وتعيين الإمام الجديد
بعد وفاته، تم تعيين ابنه، الأمير رحيم الحسيني، إمامًا للطائفة الإسماعيلية النزارية وفقًا لوصيته، ومن المقرر أن يتم دفن الأغا خان في مدينة أسوان بمصر يوم الأحد المقبل، بعد مراسم جنائزية تُقام في لشبونة بحضور شخصيات بارزة من الطائفة الإسماعيلية.