استطلاع: 90% من الألمان يخشون التدخل الأجنبي في الانتخابات
كشف استطلاع رأي نُشرت نتائجه اليوم الخميس أن نحو 90% من الألمان يعتقدون أن جهات أجنبية، لا سيما من روسيا والولايات المتحدة، تحاول التأثير على الانتخابات العامة المقبلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأظهر الاستطلاع، الذي أعدته جمعية بيتكوم، أن 45% من المشاركين يعتقدون أن روسيا هي الدولة الأكثر تورطًا في محاولات التلاعب، تليها الولايات المتحدة بنسبة 42%، ثم الصين بفارق كبير عند 26%، وشرق أوروبا بنسبة 8%.

مصادر المعلومات عن الانتخابات
يرى حوالي 69% من الناخبين الألمان أن الإنترنت مصدر مهم للمعلومات المتعلقة بالانتخابات، المقرر إجراؤها في 23 فبراير.
ومع ذلك، يعتقد 82% أن المحادثات مع الأصدقاء والعائلة لا تزال أكثر أهمية، بينما يرى 76% أن التلفزيون لا يزال يلعب دورًا رئيسيًا، خاصةً للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا.
دعوات لتعزيز السياسة الرقمية
دعا 80% من المشاركين الحكومة الالمانية المقبلة إلى جعل التحول الرقمي أحد أولوياتها الرئيسية، فيما أيد 71% منهم إنشاء وزارة رقمية مستقلة.
وفي هذا السياق، صرح رالف وينترجيرست، رئيس جمعية بيتكوم، بأن الوزارة الرقمية الجديدة "يجب أن تتمتع بكل الحقوق والموارد والميزانية الخاصة بها، بالإضافة إلى سلطة وضع ترتيبات قانونية رقمية للمشروعات الجديدة".

توقعات سياسية: CDU/CSU الأقرب للفوز
تشير استطلاعات الرأي إلى أن تشكيل ائتلاف يضم الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) وحليفه الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) هو السيناريو الأكثر ترجيحًا بعد الانتخابات.
ووفقًا لـ مؤشر UBS Evidence Lab، هناك احتمال بنسبة 96% لحصول CDU/CSU على أغلبية المقاعد في الانتخابات البرلمانية القادمة، في حين تقدر نسبة فوز زعيم الحزب فريدريش ميرتس بمنصب المستشار بـ 93%.
حزب AfD اليميني المتطرف والسيناريوهات المحتملة
على الرغم من هذه التوقعات، هناك تكهنات حول احتمال التقليل من تقدير حصة حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف في استطلاعات الرأي. وتزايدت هذه المخاوف بعد التصويت البرلماني الأخير على مشروع قانون الهجرة الذي اقترحه CDU.
وإذا تمكن AfD وحزب BSW اليساري المتطرف من الحصول على أكثر من ثلث المقاعد البرلمانية، فسيكون بإمكانهما منع أي تعديلات دستورية. ومع ذلك، تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى أن الحزبين معًا قد يحصلان على 29.5% من المقاعد، وهي نسبة أقل من الحد المطلوب لتعطيل التعديلات الدستورية لكنها تبرز حضورهما القوي في البرلمان.

مواقف سياسية وتأثير الانتخابات على السياسات الألمانية
أكدت سارة فاغنكنخت، زعيمة حزب BSW، معارضتها لأي تعديلات دستورية تسمح بزيادة الديون لتمويل الإنفاق الدفاعي.
ومن المتوقع أن يلعب نجاح الأحزاب الصغيرة دورًا في إعادة توزيع المقاعد البرلمانية، حيث يسمح النظام الانتخابي الألماني للأحزاب التي تفوز بثلاثة مقاعد مباشرة بالدخول إلى البرلمان حتى لو لم تتجاوز نسبة التصويت 5%.
يتم مراقبة المشهد السياسي الألماني عن كثب، حيث قد يكون لنتائج الانتخابات تداعيات كبرى على سياسات البلاد الداخلية ودورها في الاتحاد الأوروبي، خاصة مع احتمالية تأثير حزب AfD على قضايا مثل الهجرة والإنفاق الدفاعي.