مفتاح البركة وزيادة الرزق، عالم أزهري يوضح فضل الصدقة واليقين بالله
أكد الشيخ كارم ممدوح، من علماء الأزهر الشريف، أن الصدقة تُعتبر من أهم أبواب الخير التي وعد الله سبحانه وتعالى عباده بأنها سبب لزيادة الرزق وتضاعف الأجر، وأشار إلى أن من ينفق في سبيل الله لا يخسر أبدًا، بل يحصل على أضعاف ما أنفق في الدنيا والآخرة.
فضل الصدقة
وفي حديثه عن فضل الصدقة، قال الشيخ كارم ممدوح خلال استضافته في برنامج بيت دعاء على قناة TeN TV: "لقد جعل الله سبحانه وتعالى الإنفاق في سبيله بابًا واسعًا للبركة والخير، حيث قال في كتابه الكريم: «مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ»، وهذا وعد إلهي لا يتغير، فكل ما يُنفقه الإنسان في سبيل الله يعود عليه بالخير والبركة في ماله وصحته وأولاده وحياته بشكل عام."
وأضاف: "يتساءل الكثيرون: هل إذا كنت في ضيق مالي وتصدقت سيأتي لي رزق أكثر؟ والإجابة هي نعم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما نقص مال من صدقة»، بل إن الله يعوض المتصدق بطرق غير متوقعة، سواء بفتح أبواب رزق جديدة، أو بحفظه من البلاء، أو بمنح البركة في القليل ليصبح كثيرًا."
وأوضح الشيخ أن الصدقة لا تقتصر على المال، بل تشمل جميع أنواع العطاء والإحسان، سواء بالكلمة الطيبة، أو بمساعدة المحتاج، أو حتى بابتسامة في وجه الآخرين، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "تبسمك في وجه أخيك صدقة."
كما أشار إلى أن الصدقة ليست فقط سببًا للبركة في الدنيا، بل هي أيضًا نجاة يوم القيامة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المرء في ظل صدقته يوم القيامة." وأضاف أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: "رجل تصدق بصدقته فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"، مما يدل على عظمة فضل الصدقة وتأثيرها في الدنيا والآخرة.
واختتم الشيخ كارم ممدوح حديثه بالدعوة إلى جعل الصدقة أسلوب حياة، قائلًا: "من يُحسن إلى الناس يُحسن الله إليه، ومن يُنفق لوجه الله يجد البركة تنزل عليه في جميع جوانب حياته. فاجعلوا الصدقة عادةً، ولا تترددوا في العطاء، فأنتم في تجارة رابحة مع الله سبحانه وتعالى."
