«شعبة الذهب» توضح أسباب ارتفاع الأسعار عالميًا.. وتأثيره على السوق المحلي
شهدت أسعار الذهب العالمية زيادة ملحوظة في الفترة الأخيرة، إذ بلغ سعر الأوقية 2825 دولارًا، مسجلًا أعلى مستوى له حتى الآن.
أسباب ارتفاع الذهب
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور إيهاب واصف، رئيس شعبة صناعة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن هذا الارتفاع ناتج عن التوترات الاقتصادية العالمية، خاصة مع استمرار النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى القرارات الأخيرة للرئيس الأمريكي بفرض عقوبات اقتصادية ورفع الرسوم الجمركية على بعض الدول، مثل كندا والمكسيك.
وأشار الدكتور إيهاب واصف، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «أنا وهو وهي»، على قناة «صدى البلد»، إلى أن هذه العوامل أدت إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية، ورغم أن أسعار الذهب العالمية قد سجلت مستويات قياسية، إلا أن الأسعار المحلية في مصر لم تصل إلى أعلى مستوياتها السابقة التي شهدتها في عام 2024، وذلك بسبب السياسات التي اتخذتها الحكومة لتوفير الذهب في السوق المحلي، بما في ذلك السماح بدخول الذهب من الخارج دون جمارك لتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وأضاف رئيس شعبة صناعة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن مصر تعتمد بشكل كبير على إنتاجها المحلي من الذهب، بالإضافة إلى الواردات من السودان، بينما انخفضت معدلات استيراد الذهب الخام منذ سنوات، مع التركيز على تصدير المشغولات الذهبية.
وأكد «إيهاب»، أن مصر بدأت تبرز كمركز متميز في تصنيع وتصدير المشغولات الذهبية على مستوى العالم، مما يعزز قطاع الذهب كمصدر من مصادر الدخل القومي.
وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، أوضح «واصف» أن استمرار التوترات الاقتصادية قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار، ولكن في حال حدوث استقرار سياسي واقتصادي عالمي، فمن المحتمل أن يحدث تصحيح في الأسعار.
ومع ذلك، حذر من أن الذهب تاريخيًا يتميز بعدم العودة بسهولة إلى مستويات منخفضة، مشيرًا إلى أن التوقعات لا تزال مفتوحة وفقًا لتطورات الأوضاع الاقتصادية العالمية.
