تجنب دولا تمتثل لقرار اعتقاله.. مسار طائرة نتنياهو خلال رحلته إلى واشنطن
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتمد مسارًا استثنائيًا خلال رحلته إلى البيت الأبيض، لتجنب العبور فوق دول تمتثل لقرار الاعتقال الصادر بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.
وأطلقت الصحيفة على هذه الرحلة اسم "لاهاي الالتفافية"، متسائلة عمّا إذا كان زعيم الليكود يخشى الاعتقال.
تفاصيل المسار المثير للجدل
وفقًا للصحيفة، فإن أجهزة تعقب طائرة "صهيون"، التي أقلّت نتنياهو، أظهرت أنها وصلت إلى واشنطن بعد 14 ساعة من التحليق فوق المحيط الأطلسي، متجنبة المرور فوق بعض العواصم الأوروبية.
وكان من المفترض أن تتبع الطائرة مسارًا مباشرًا عبر البحر الأبيض المتوسط، مرورًا باليونان أو تركيا، ثم فوق دول أوروبية مثل إيطاليا وسويسرا وفرنسا وألمانيا، قبل عبور المحيط الأطلسي إلى الولايات المتحدة.

تغيير المسار لتفادي المخاطر
بدلًا من ذلك، اختار نتنياهو طريقًا مغايرًا، حيث حلّقت الطائرة فوق اليونان، ثم عبرت روما باتجاه تورينو وليون، قبل أن تتجه إلى المحيط الأطلسي مباشرة، وهو ما أثار سخرية الصحيفة العبرية، التي رأت في ذلك دليلًا على تخوّفه من المخاطر القانونية.
قيود مذكرة الاعتقال الدولية
تفرض مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية قيودًا على تحركات نتنياهو، إذ تمنعه من دخول أكثر من 120 دولة، من بينها 39 دولة أوروبية، مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إضافة إلى دول مجاورة لإسرائيل مثل قبرص واليونان.
وفي أفريقيا، تشمل القائمة 30 دولة، من بينها جنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا، بينما تضم الأمريكتين 24 دولة، بما في ذلك البرازيل وكندا والمكسيك.

تداعيات على المسؤولين الإسرائيليين
لم يقتصر تأثير المذكرة الدولية على نتنياهو فحسب، بل امتد إلى مسؤولين إسرائيليين آخرين، حيث اضطر وزير شؤون الشتات، عميحاي شيكلي، إلى إلغاء زيارته إلى بروكسل بناءً على تحذيرات أمنية ملموسة وتعليمات من مسؤولين أمنيين.
زيارة واشنطن ومباحثات حول غزة
يصل نتنياهو إلى واشنطن اليوم لمناقشة المرحلة الثانية من المفاوضات مع حركة حماس، حيث يلتقي ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس دونالد ترامب للشرق الأوسط، قبل لقائه بالرئيس الأميركي غدًا، وسط توقعات بمباحثات حاسمة حول مستقبل الصراع في غزة.
