خبير علاقات أسرية يوضح سبب غياب الترابط العائلي في الفترة الأخيرة
أشار تامر شلبي، خبير التنمية البشرية والعلاقات الأسرية، إلى أن تراجع الروابط الأسرية في الآونة الأخيرة أصبح ظاهرة ملحوظة، مرجعًا ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها التأثير الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي وسرعة وتيرة الحياة.
عوامل تراجع الترابط الأسري في الفترة الحالية
وأوضح شلبي خلال استضافته في برنامج «بيت دعاء» على قناة TeN TVK، أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في هذا التفكك، حيث يجتمع أفراد الأسرة في نفس المكان لكن دون تواصل حقيقي، إذ ينشغل كل فرد بهاتفه أو بمصالحه الشخصية.
وأضاف أن هذا التأثير ليس الوحيد، بل إن تسارع الحياة أفقد الكثيرين القدرة على تخصيص وقت للعائلة، مما أدى إلى فجوة كبيرة في التواصل بينهم.
وأشار شلبي، إلى أن هذه الظاهرة أثرت أيضًا على العلاقات الزوجية، حيث تراجعت لغة الحوار بين الأزواج، وأصبح كل طرف مشغولًا بضغوطه اليومية، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الفشل في العلاقات الزوجية، ونتيجة لذلك، فقد الأبناء الاتصال بوالديهم، مما أدى إلى نشوء جيل يعاني من التفكك الأسري.
وأضاف أن العادات والتقاليد التي كانت تجمع أفراد الأسرة، مثل الاجتماع حول مائدة واحدة والتمسك بالقيم الأخلاقية والدينية، بدأت تتلاشى، خاصة مع تراجع دور «كبير العائلة»، الذي كان يمثل الرابط الأساسي للحفاظ على الترابط الأسري.
وأشار إلى أن الجد والجدة كانا يلعبان هذا الدور في الماضي، ثم انتقل إلى الأب، لكنه لم يعد بنفس القوة، حيث أصبح كل فرد في الأسرة يتصرف بشكل مستقل دون مرجعية أسرية واضحة.
وأكد شلبي أن غياب هذا الدور أدى إلى تراجع الأصول والتقاليد المجتمعية، مما جعل الأجيال الجديدة أكثر تأثرًا بالعادات الغريبة التي تروجها وسائل التواصل الاجتماعي، مما قد يؤدي إلى فقدان الهوية الأسرية والمجتمعية.