الشيوخ يناقش تطوير التعليم الجامعي ومطالب بتفعيل مواد تطوير البحث العلمي في الدستور
بدأ مجلس الشيوخ خلال الجلسة العامة، قبل قليل، عرض طلب مناقشة مقدم من النائب عادل اللمعي حول آليات تحسين جودة البحث العلمي.
وأكد النائب عادل اللمعى عضو مجلس الشيوخ أن مصر بحاجة إلى تعزيز الاقتصاد المعرفي لتعظيم المنظومة البحثية لإنتاج المعرفة المختلفة .
وقال «اللمعي» خلال مناقشة الطلب المقدم منه وأكثر من عشرين عضوا من الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة، بشأن آليات تحسين جودة النظام البحثي والتكنولوجي إن البحث العلمي والتطوير التكنولوجي يشكل محورًا رئيسيا في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الدول على التنافس في الاقتصاد المعرفي، وأن جودة المنظومة البحثية تعد معيارا حاسما في تحديد قدرة أي دولة على إنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.
تطوير نموذج متكامل لدعم البحث العلمي
وأشار إلى تزايد الحاجة إلى تطوير نموذج متكامل لدعم البحث العلمي في مصر، بحيث يكون أكثر ارتباطا بالأولويات الوطنية، وأكثر قدرة على الاستجابة للتحولات التكنولوجية العالمية، وأكثر انفتاحا على التعاون الدولي واستقطاب العقول والخبرات البحثية.
تطوير البحث العلمي وتطوير منظومة التعليم الجامعي
من جانبه قال النائب بهاء أبوشقة، وكيل مجلس الشيوخ إن الموضوعين المطروحين للمناقشة بشأن البحث العلمي وتنظيم البعثات للخارج ذات أهمية وذلك لارتباطهما بالاستحقاقات الدستورية التي نص عليها الدستور في تفعيل المادتين 23 و66.
الدولة ترعى الباحثين والمخترعين
وأضاف خلال مناقشة حول تطوير البحث العلمي وتطوير منظومة التعليم الجامعي: «المادة 23 من الدستور نصت على: تكفل الدولة حرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته، باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية، وبناء اقتصاد المعرفة، وترعى الباحثين والمخترعين، وتخصص له نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 1% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، كما تكفل الدولة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والأهلي وإسهام المصريين في الخارج في نهضة البحث العلمي».
والمادة 66 «تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمي، والإبداع الأدبي، والفني، والثقافي، وتنهض بالعلوم، والفنون، والآداب، وترعى المبدعين، والمخترعين، وتحمى إبداعاتهم، وابتكاراتهم، وتعمل على تطبيقها لمصلحة المجتمع، وتلتزم الدولة بالحفاظ على التراث الثقافي، والحضاري، والوطني، وتعمل على نشر الخدمات الثقافية».
خطوات تفعيل حرية وتحسين جودة النظام البحثي
واقترح «أبوشقة» خطوات تفعيل حرية وتحسين جودة النظام البحثي والتكنولوجي كالتالي، من خلال إعداد رؤية واضحة، وأن يتم وضع استراتيجية وطنية شاملة للبحث العلمي على المدى الطويل، والتي تركز على تطوير القدرات البشرية وتوجيه الجهود البحثية إلى المجالات الحيوية التي تدعم التنمية المستدامة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة تطوير تقنيات التواصل الرقمي مثل الندوات الإلكترونية والاجتماعات الافتراضية بين العلماء المصريين في الخارج والمراكز البحثية في مصر.
بالإضافة إلى التعاون بين مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، إضافة إلى تحفيز الباحثين المحليين والدوليين لفتح آفاق جديدة للبحث العلمي في مصر.
وأضاف أنه لتحقيق هذا الغرض يتطلب نصوص تشريعية واضحة تفعيلًا لنص المادتين (23)، (66) من الدستور.
تفعيل حرية البحث العلمي وتعزيز مشاركة العلماء المصريين الخارج
وتابع: «أما فيما يخص تفعيل حرية البحث العلمي وتعزيز مشاركة العلماء المصريين في الخارج، يجب أن يتم صياغة نصوص قانونية تفعل النصوص الدستورية وتسهم في تحفيز البحث العلمي، دعم التعاون الدولي، وحماية الحقوق الأكاديمية للعلماء خصوصا أن قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون 49 لسنة 1972 أصبح قاصرًا عن مواكبة أمام النصوص الدستورية وعاجز عن أن يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة في البحث العلمي.
وقال «أبو شقة»: «يعد تطوير نظام البعثات الخارجية للبحث العلمي وتعديل مشاركة العلماء المصريين في الخارج جزءًا أساسيًا من استراتيجية التنمية العلمية والبحثية في مصر، ويتمثل الهدف في تعزيز دور العلماء المصريين في الخارج وتحفيزهم على المشاركة في المشاريع البحثية، كما يسعى إلى تحسين نظام البعثات ليكون أكثر فاعلية في تلبية احتياجات التنمية الوطنية.