القاهرة الإخبارية: معبر رفح يواصل استقبال المصابين الفلسطينيين للعلاج بمصر
أفاد مراسل القاهرة الإخبارية من أمام معبر رفح، بأن اللقطات الحصرية التي تُبث مباشرة من معبر رفح البري تُظهر وصول المصابين الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية لتلقي العلاج، وذلك لأول مرة منذ عدة أشهر، وضمن بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.
إجلاء المصابين الفلسطينيين إلى مصر
وأشار خلال البث المباشر، إلى أن الاتفاق يسمح بإجلاء عدد من المصابين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة إلى المستشفيات المصرية، حيث قامت وزارة الصحة المصرية بتجهيز فرق طبية متخصصة وسيارات إسعاف لنقلهم إلى مستشفيات العريش العام والشيخ زويد، بالإضافة إلى مستشفيات أخرى في مصر لاستقبال الحالات الحرجة.
وأوضح المراسل أن بعض الحالات ستُنقل إلى دول عربية أخرى للعلاج، وذلك ضمن إجراءات تنسيقية لتوفير أفضل رعاية صحية لهم.
وأضاف أن عملية نقل المصابين تشمل أيضًا المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الفشل الكلوي والسرطان، والذين تضرروا بشدة نتيجة تدمير القطاع الصحي في غزة.
كما أكد أن هذه هي الدفعة الثانية من المصابين الذين يصلون إلى مصر، حيث استقبل المعبر يوم أمس مجموعة أولى تضم حوالي 50 مصابًا، معظمهم من الأطفال برفقة ذويهم، ومن المتوقع وصول أعداد إضافية اليوم.
وأشار إلى أن هناك آلاف المصابين الذين يحتاجون إلى الخروج من غزة لتلقي العلاج، وهو ما يتماشى مع بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية.
ولفت المراسل إلى أن معبر رفح لا يستقبل المصابين فقط، بل يشهد أيضًا دخول شحنات المساعدات الإنسانية، حيث تم إدخال 174 شاحنة مساعدات عبر معبري العوجة وكرم أبو سالم، من بينها 14 شاحنة محملة بالوقود، مما يعكس استمرار تدفق المساعدات إلى القطاع منذ بدء تنفيذ الاتفاق.
وأكد أن فتح معبر رفح أمام المصابين يدل على عودته للعمل بشكل طبيعي بعد أن كان مغلقًا لعدة أشهر بسبب الاحتلال الإسرائيلي للجانب الفلسطيني.
كما أوضح أن عملية نقل المصابين تتم بالتنسيق الكامل بين وزارتي الصحة المصرية والفلسطينية، حيث يتم إعداد قوائم بأولوية الحالات الأكثر خطورة لنقلها أولًا، مع توفير فرق طبية مجهزة لتقديم الإسعافات الأولية قبل توزيعهم على المستشفيات المصرية.
وختم المراسل بالإشارة إلى أن هناك أكثر من 111 ألف مصاب فلسطيني جراء العدوان الإسرائيلي، من بينهم أكثر من 10 آلاف حالة حرجة تحتاج إلى علاج خارج غزة، مما يجعل هذه العملية الإنسانية ضرورية وملحة في ظل الانهيار الكامل للقطاع الصحي في المنطقة.