بعد تأكيد اغتياله.. هل عاد «الحواجري» للحياة من أجل تسليم المحتجزين؟
توظف حركة المقاومة الفلسطينية حماس، مراسم تسليم المحتجزين الإسرائيليين كفرصة لتمرير رسائل سياسية وعسكرية مباشرة وغير مباشرة إلى الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي.
ولا تقتصر هذه العمليات على الجانب الإنساني أو العسكري فحسب، بل تمثل أيضًا وسيلة لإظهار قدرة المقاومة على البقاء والمناورة رغم الضغوطات والتهديدات الإسرائيلية.
قائد كتيبة مخيم الشاطئ، هيثم الحواجري"> قائد كتيبة مخيم الشاطئ، هيثم الحواجري">ظهور قائد كتيبة الشاطئ بعد إعلان الاحتلال اغتياله
ومن أبرز الرسائل التي تم تمريرها، كان ظهور قائد كتيبة مخيم الشاطئ، هيثم الحواجري، في مراسم تسليم المحتجز الإسرائيلي الأمريكي كيث سيجال.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن عن اغتياله في 3 ديسمبر 2023 عبر غارة جوية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي، إلا أن الحواجري ظهر اليوم في ميناء غزة، حيث أشرف على عملية التبادل.
المحتجز الإسرائيلي الأمريكي كيث سيجال" width="1170" height="1136">المحتجز الإسرائيلي الأمريكي كيث سيجال">رسائل كتائب القسام إلى الاحتلال والعالم
ويعكس ظهور الحواجري بعد إعلان اغتياله نجاح المقاومة في تجاوز محاولات الاغتيال التي استهدفت قياداتها، ويعكس أيضًا فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه في هذه العمليات، كما تعكس هذه المواقف قدرة كتائب القسام على استعراض قوتها وفرض حضورها العسكري والسياسي على الساحة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بإسقاط منشورات في مناطق بالضفة الغربية تحذر من دعم حركة حماس.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هذه المنشورات تم توزيعها باستخدام طائرة مُسيرة، وذلك للتنبيه من المشاركة في المسيرات المؤيدة لحركة حماس أو النشاطات الإرهابية.
منشورات جيش الاحتلال في الضفة الغربية" width="1200" height="846">منشورات جيش الاحتلال في الضفة الغربية">التزامن مع إطلاق سراح أسرى فلسطينيين
وفي نفس السياق، تم الإعلان عن إطلاق سراح 32 أسيراً فلسطينياً بالقرب من مدينة رام الله، حيث تم استخدام طائرة بدون طيار لإلقاء المنشورات التي تحذر من دعم أي منظمة إرهابية، مشيرة إلى أن من يظهر دعمه أو انتماءه لهذه الجماعات سيعرض نفسه للاعتقال وفرض عقوبات صارمة.
عملية تبادل الأسرى تتم بالتوازي مع التحذيرات العسكرية
وأضافت القناة 12 الإسرائيلية أن عملية إطلاق سراح الأسرى ستشمل إطلاق سراح 32 أسيرا إلى الضفة الغربية، وسيتم إطلاق 150 أسيراً إلى قطاع غزة (بما في ذلك 111 تم اعتقالهم بعد 7 أكتوبر و7 مؤبدات)..
وفي وقت لاحق من اليوم، انتهت عملية تسليم المحتجزين الإسرائيليين الثلاثة للصليب الأحمر الدولي، ضمن المرحلة الأولى من عملية تبادل الأسرى بين كتائب القسام وحكومة الاحتلال.
اصطفاف مقاتلي حماس في ميناء الشاطئ" width="1024" height="1280">اصطفاف مقاتلي حماس في ميناء الشاطي">حماس تدعو للنفير العام لمواجهة الاحتلال في الضفة والقدس
ومن جهة أخرى، دعت حركة حماس في بيان لها اليوم السبت إلى النفير العام في الضفة الغربية والقدس لمواجهة "جرائم الاحتلال ومستوطنيه".
ووجه القيادي في الحركة، هارون ناصر الدين، نداءً لأبناء الشعب الفلسطيني للقيام بتصعيد المواجهات في كافة نقاط التماس بالضفة الغربية نصرة لمخيمات جنين وطولكرم، وللتصدي لمخططات التهجير والتهويد في الضفة الغربية والقدس.

