رئيس جامعة الأزهر السابق: الفاسد لن ينجو من عذاب الله والصحبة الصالحة تسبب النجاة (فيديو)
أكد الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر السابق، أن القرآن الكريم يقدم لنا دروسًا عظيمة من خلال قصص الأنبياء، مثل قصتي سيدنا لوط وسيدنا نوح عليهما السلام.
وأوضح في حلقة جديدة من برنامج "هدايات الأنبياء" المذاع على قناة الناس، أن الملائكة أرشدت سيدنا لوط إلى ضرورة الهجرة في الوقت المناسب قائلين: "فاسر بأهلك بقطع من الليل"، مشيرًا إلى أن كلمة "الأسراء" تعني السير في الثلث الأخير من الليل، حيث الوقت والظروف هما من أهم عوامل النجاة.
الوقت المناسب للنجاة
وأشار الهدهد إلى أن الوقت قد حان لنجاة المصلحين، بينما جاء وقت هلاك المفسدين، الذين سيظلوا في أماكنهم حتى يلقوا هلاكهم، مؤكدا أن العذاب لا يقتصر على المكان فقط، بل يشمل من أفسد هذا المكان.
اختيار الصحبة الصالحة
وأكد الهدهد أن من الأسباب الجوهرية لتحقيق النجاة هو اختيار الصحبة الصالحة وعدم الانشغال بما تركه الشخص من وراءه، موضحا أن النجاة تكمن في السير نحو الطريق الصحيح وعدم الالتفات إلى الفساد المحيط.
النجاة في القرآن
وتابع الهدهد موضحًا أن كلمة "أهلك" في القرآن الكريم لا تعني الزوجة أو الأقارب فقط، بل تشمل المؤمنين الذين كانوا مع الأنبياء في طريقهم، كما في قصة نوح عندما قال: "رب إني ابنِي من أهلي".
وعيد القرآن للمفسدين
سلط الهدهد الضوء على الوعيد الذي ورد في القرآن للمفسدين، حيث قال: "فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها، وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود"، مشيرًا إلى أن العذاب الذي نزل على المفسدين كان نتيجة فسادهم في الأرض، وهو يشمل كل من يفسد ولا يتبع الحق.
وأكد في الختام أن العذاب ليس للمكان بل لمن أفسد هذا المكان، وأن الفاسد سيظل يلقى هلاكه طالما استمر في فساده، ولن ينجو من عذاب الله.