مجلة أمريكية تعترف: بكين تتفوق علينا في التطبيقات وأصبحت ند لنا بالذكاء الاصطناعي
على الرغم من الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة، فإن شهية الصين للتكنولوجيا الأجنبية واستخدامها لوسائل غير عادية للحصول عليها لم تتضاءل.
قدرة الصين على إجراء البحوث المحلية
وبحسب مجلة نيوزيك الأمريكية، فإن قدرة الصين على إجراء البحوث المحلية، والتي تتجلى في الاختراق الأخير للذكاء الاصطناعي الخوارزمي DeepSeek، جعلت التعاون بين الولايات المتحدة والصين أقل من طريق أحادي الاتجاه.
كما أن هذه الديناميكيات المتضاربة تضع صناع السياسات الأمريكيين أمام معضلة: كيف نحمي الابتكار العلمي ــ الذي يمكن القول إنه أعظم أصولنا ــ من الاستغلال من جانب الصين دون إغلاق قنوات التعاون المفيدة؟ أو بعبارة أخرى، كيف نحتفظ بكعكتنا ونأكلها أيضا؟
الصين ند للولايات المتحدة في معظم مجالات الذكاء الاصطناعي
وحققت الصين مكانة قريبة من الند في معظم مجالات الذكاء الاصطناعي، وتتفوق على الولايات المتحدة في التطبيقات، وهي في طريقها إلى تحقيق التكافؤ أو الهيمنة بحلول عام 2030.
والجهود الأمريكية المبذولة لإبطاء الصين من خلال حظر الرقائق تدفع علماءها نحو حلول إبداعية، كما توضح نماذج DeepSeek بوضوح، ونظرا لهذا الوضع، هناك مكاسب حقيقية يمكن تحقيقها من خلال التعاون.
والمواهب الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي تتصدر العالم من حيث عدد الأوراق البحثية المنشورة والعروض التقديمية في المؤتمرات وخريجي الذكاء الاصطناعي وبراءات الاختراع، وأكثر من ثلث الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة ينحدرون من الصين. وتفوق مساهماتهم في الأبحاث الأمريكية التسرب الحتمي.
مفهوم الصين لكيفية متابعة الذكاء الاصطناعي العام يختلف عن أمريكا
ويذكر أن مفهوم الصين لكيفية متابعة الذكاء الاصطناعي العام يختلف عن مفهوم الولايات المتحدة الأمريكية ــ وبوسع واشنطن أن تتعلم من ذلك.
وذكرت المجلة الأمريكية، أن الولايات المتحدة منغمسة في ثقافة أحادية لتطوير الذكاء الاصطناعي تركز على نماذج توليدية ضخمة، وهي نماذج لا حصر لها ولا يمكن ضمان مستقبلها، أما الصين فهي أقل تمسكاً بنموذج واحد وتستثمر بكثافة في النهج البديلة، ومن شأن التعاون مع الصين أن يمنحنا نظرة أفضل إلى الكيفية التي يتقدم بها منافس.
وتوضح أن المشاركة تأتي مع النفوذ، فسلامة الذكاء الاصطناعي مشكلة عالمية تتطلب شكلاً من أشكال الحوكمة العالمية التي تشارك فيها الصين، وهناك مجموعة حقيقية من العلماء رفيعي المستوى في الصين الذين يهتمون بتأثير الذكاء الاصطناعي على رفاهة الإنسان وعلى استعداد للعمل مع نظرائهم الغربيين لمعالجة المشكلة.