رسميا وشعبيا .. مصر لن تتخلى عن فلسطين وترفض وقاحة الإعلام الصهوينى
في محاولة خبيثة من الكيان الصهيوني، لعرقلة جهود مصر الرامية لإحلال السلام في الشرق الأوسط ، وعرقلة هدنة وقف إطلاق النار في غزة، وكذلك إحباط دعوة القاهرة لإعلان دولة فلسطين المستقلة، كشف الاعلام العبري عن وجهه القبيح، الذى لا يقل وقاحة عن المجازر، التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق النساء والأطفال والمرضى في القطاع المحتل على مدار عام، إذ خرج علينا هذا الإعلام المأجور ممثلا في صحيفة جيروزاليم بوست، التي نشرت صورة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، في إشارة منها إلى أن الأيدي الملوثة بالدماء قادرة على أن تصل أي مكان أو شخص يعارض هذه السياسية الاستعمارية.

خطاب الرئيس السيسي
ولم تظهر هذه الصورة في إعلام الكيان المحتل، إلا بعد خطاب الرئيس السيسي ، الذى أعلن فيه رفضه القاطع لمخطط تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، إذ قال الرئيس عبد الفتاح السيسي نصا " مصر حذرت منذ بداية الأزمة من أن الإجراءات العسكرية والعدوان المستمر على قطاع غزة، قد يكونان محاولة لجعل الحياة في القطاع غير ممكنة، بهدف دفع الفلسطينيين إلى التهجير القسري.
أضاف الرئيس السيسي : "منذ أكتوبر وخلال الأشهر التالية، أبلغنا جميع المسؤولين الذين التقينا بهم بأن ما يجري في غزة ليس مجرد صراع عنيف بين طرفين، بل هو نتيجة لفقدان الأمل في إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وإقامة دولة مستقلة للشعب الفلسطيني."
وتساءل الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكيني، وليام روتو، الذى عقد فى القاهرة مؤخرا : "ماذا يمكن أن أقول للرأي العام المصري، دون التطرق إلى الموقف العربي أو الإسلامي أو الدولي، إذا طُلب منا استقبال الفلسطينيين المهجّرين إلى مصر؟ أرى، حتى على المستوى النظري، أن مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار للأمن القومي المصري والعربي بأسره".
وأضاف الرئيس السيسي : "من المهم أن يدرك الجميع أن منطقتنا تضم أمة بأكملها تتبنى موقفًا ثابتًا إزاء تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، أنا هنا في مكاني، ولو غادرته، ستبقى هذه الأمة متمسكة بموقفها الرافض لأي محاولة للمساس بالقضية الفلسطينية".
موقف مصر الثابت
وعلى الرغم من الكلمات الموجزة والعبارات الدالة التي ذكرها الرئيس السيسي، عن موقف مصر الشعبي والرسمي من قضية التهجير، إلا أن كيان الاحتلال كان له رأى أخر من خلال إعلامه الذى لجأ الى لغة التهديد والوعيد، ولم يدرك ما ذكره الرئيس السيسي ( أنا هنا في مكاني، ولو غادرته، ستبقى هذه الأمة متمسكة بموقفها الرافض لأي محاولة للمساس بالقضية الفلسطينية).
التضامن مع الشعب الفلسطيني
وفى ذات السياق أكد فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن العديد من الرموز المصرية ستشكل وفدا للتواجد أمام معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية، للتعبير عن تضامننا الكامل مع الشعب الفلسطيني، ورفضنا محاولات التهجير القسري.

وقال زهران، فى تصريحات صحفية اليوم الخميس، إن وفدا شعبيا سيتحرك فجر غد الجمعة متوجهًا إلى رفح، فى إطار النداء الذى وجهه زهران إلى القوى الشعبية، والأحزاب السياسية، والنقابات المهنية، وكافة أطياف الشعب المصري إلى الانضمام إلى وفد شعبي يوم الجمعة 31 يناير للتوجه إلى معبر رفح للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ورفض محاولات تهجير الفلسطينيين، أو النيل من حقوقهم المشروعة.
وأوضح زهران، أنه سوف يتم الإعلان من هناك، أمام العالم أجمع، الاحتجاج على هذه المخططات الظالمة التي تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة بأكملها مؤكدًا أن الجميع سيشارك تحت شعار واحد ولهدف واحد: التضامن مع الشعب الفلسطيني والوقوف في وجه أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وأن التحرك لن يكون تحت مظلة حزب ولا فصيل، لكنه يمثل الشعب المصري بكل أطيافه، ولن يتم رفع أعلام ولا شعارات سوى علمي مصر وفلسطين ولافتات تأييد الشعب الفلسطيني ورفض التهجير.
التلاعب الإعلامي
وفي سياق متصل أكد المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب المصريين، عضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن محاولات التلاعب الإعلامي والتوظيف المريب للصور، آخرها ما نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية، فى شكل صورة تجمع بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في مقال لا علاقة له بإيران، يُشير إلى نوايا خبيثة ومُخططات من جماعات إرهابية هدفها تهديد الدولة المصرية وإثناؤها عن رأيها في مخطط تهجير الفلسطينيين، الذي طالب به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الأيام الأخيرة؛ والتي لاقت رفضًا قاطعًا ونهائيًا من القيادة السياسية المصرية التي أثبتت للعالم أجمع أنه لن يستطيع أحد أيًا كان إرهابها وفرض رأيه وسطلته عليها؛ الأمر الذي لاقى قبولًا شعبيًا ومساندة غير مسبوقة من قبل جموع المصريين في الداخل والخارج.
الأهداف الخبيثة
وأضاف «أبو العطا»، في بيان اليوم الخميس، أن نشر مثل هذه الصور تحمل في طياتها أهدافًا خبيثة بهدف إيصال رسائل معينة، ستُزيد القيادة السياسية إصرارًا وعزيمة وقوة على استكمال دعم ومساندة الأشقاء في دولة فلسطين وعدم الرضوخ لمخططات تهجير الفلسطينيين التي تستهدف ضياع حقوق الفلسطينيين وأرضهم إلى الأبد، موضحًا أن الشعب المصري منذ تصريحات ترامب وهو يقف على قلب رجل واحد خلف قيادته السياسية وأعلن الملايين عبر صفحاتهم دعمهم ومساندتهم اللا محدودة وأنهم كلهم جنود في خدمة الوطن متى استدعاهم، مؤكدًا أنه لا أحد يستطيع تهديد الدولة المصرية أو زعزعة استقرارها بفضل وحدة وتكاتف مختلف أفراد الشعب واصطفافهم خلف القيادة السياسية.
رسالة مصر للداخل والخارج
وأوضح رئيس حزب «المصريين»، أن الشعب المصري أرسل رسالة للداخل والخارج مفادها قوة الوطن وعدم إمكانية تهديده من أي جانب أو جهة، ولن يسمح الشعب المصري لأي جهة أو جماعة أن تفرض قوتها عليه وسيقف بالمرصاد لكل محاولات الإرهاب والإجرام المسلح، منوهًا بأن التلاعب الإعلامي في الصور بالتزامن مع تصريحات الرئيس السيسي، الرافضة بشكل قاطع وبات لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين يُثير الشكوك حول المغزى من توقيت نشر الصورة في وسيلة إعلامية لها توجهاتها المعروفة وميولها الخبيثة، مشيرا إلى أن الدولة المصرية على مدار تاريخها لا تتلقى تهديدات ولا تقبل ضغوطا، وتعتبر أمنها القومي خطا أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساس به، مشيرًا إلى أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت ولن يتغير مهما حدث ومهما تم ممارسته من ضغوط، وأي محاولات للمساس بهذا الموقف ستواجه برفض قاطع من القيادة السياسية والشعب المصري بأسره.

ولفت أبو العطا، إلى أن الشعب المصري العظيم فخور بقيادته السياسية التي كانت ولا تزال طرفًا رئيسيًا في دعم الحقوق الفلسطينية، ولم ولن تكون يومًا جزءًا من أي مخطط يستهدف تصفية القضية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدًا أن الشعب المصري يقف صفًا واحدًا خلف قيادته في مواجهة أي محاولات للمساس بسيادة مصر أو زعزعة استقرارها، مؤكدا أن القيادة السياسية تعلم جيدًا كيف تتعامل مع تلك المؤامرات الإعلامية الخبيثة والمعروف من يقف وراءها، ورسالتها واضحة تتمثل باختصار في أن إرادة مصر أقوى من أي تهديد، والقضية الفلسطينية ستظل قضية عادلة ندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة، مؤكدًا أن مصر ستظل قوية وعصية على أي مخططات أو تحديات.
أكدت الدكتورة جيهان مديح، رئيس حزب مصر أكتوبر، أن نشر صورة تجمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني الراحل حسن رئيسي، في توقيت حساس، بعد رفض مصر القاطع والحازم تهجير الفلسطينيين، هو تصرف مريب ومرفوض، بل يعكس نوايا مشبوهة لن يقبلها الشعب المصري حول مصر أو رئيسها.
دعم القضية الفلسطينية
وأوضحت «مديح» أن هذا التلاعب الإعلامي لا يخدم إلا أجندات مشبوهة تتعمد إظهار مصر في مواقف لا تليق بها، خاصة في ظل ما تتبناه القيادة المصرية من موقف قوي وثابت في دعم القضية الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، مؤكدة أن مصر بقيادة الرئيس السيسي اتخذت دائمًا مواقف حاسمة تجاه القضية الفلسطينية، ومن يتلاعب بهذه الصور أو يتجاهل المواقف الواضحة لقيادة مصر بشأن حقوق الفلسطينيين والتصدي لتهجيرهم.

تصريحات الرئيس السيسي
وشددت «مديح» على أن مصر لن تقبل أن يساوم أحد على حقوق الشعب الفلسطيني، والأمن القومي المصري، لافتة إلى نشر الصورة لا يعدو كونه محاولة يائسة لخلق مشهد إعلامي يضلل الرأي العام، لكن الشعب المصري شعب واعي ولا يمكن خداعة بمثل هذه الأساليب الرخيصة، فموقف مصر ثابت، وأمنها القومي خط أحمر، ولن نسمح لأحد أن يفرض علينا أجندات أو حلول غير مقبولة.
ومن جانبه أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، أن صحف إسرائيل تمارس الابتزاز السياسي لتصفية قضية فلسطين، رافضا بشدة المحاولات الرامية إلى المساس بموقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية عبر استغلال صورة قديمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلا : إن هذه الممارسات المبتذلة تكشف حالة الإفلاس السياسي والإعلامي الذي تعاني منه إسرائيل في محاولتها الضغط على مصر.
وأكد الشاهد، أن موقف الرئيس السيسي، الرافض لتهجير الفلسطينيين ليس موقفًا شخصيًا، بل هو التزام وطني يعبر عن قناعة الشعب المصري بأكمله، مؤكدا أن مصر التي كانت ولا تزال داعمًا أساسيًا للحقوق الفلسطينية لم ولن تسمح بتمرير أي مخططات تمس استقرار المنطقة أو تهدد أمنها القومي.
وأكد رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، دعمه الكامل للرئيس السيسي في مواجهة هذه الحملات المضللة، مجددا ثقته في حكمة القيادة المصرية وقدرتها على التصدي لكل محاولات الابتزاز السياسي، مضيفا "ستظل مصر، بمواقفها الثابتة، الدرع الحامي للقضية الفلسطينية والعامل الرئيسي في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة".