في معرض الكتاب 2025.. قاعة «الصالون الثقافي» تحتفي بمئوية «شكري سرحان»
احتفت قاعة "الصالون الثقافي"، بذكرى مرور مئة عام على ميلاد الفنان الراحل شكري سرحان، وذلك ضمن محور "شخصيات مصرية" في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 56.

أدار الندوة الإعلامي وائل شهبندر، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن الاحتفاء بـ شكري سرحان هو تكريم لممثل استثنائي ترك بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، مشيرًا إلى تعدد أدواره وتنوعها، مما يعكس تفرده وموهبته الإبداعية.

من جانبه، تحدث الناقد السينمائي عصام زكريا، عن المسيرة الفنية للفنان الراحل، موضحًا أنه ينتمي إلى الجيل الثاني أو الثالث من السينما المصرية وكان من أوائل خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تعلم على يد كبار الفنانين مثل زكي طليمات.

كما أوضح أن انطلاقة شكري سرحان الحقيقية كانت مع فيلم "ابن النيل" للمخرج الكبير يوسف شاهين، وهذا جعله واحدا من أهم ممثلي السينما المصرية، كما أشار إلى أن السينما في فترة الثمانينيات لم تستغل قدراته بشكل صحيح رغم استمراره في العمل حتى وفاته.
وفيما يتعلق بما أثير مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي حول مشواره الفني، أكد عصام زكريا احترامه لجميع الآراء، لكنه شدد على أن الحقائق تظل ثابتة ولا تتغير.

أما محسن سرحان، أحد أفراد الأسرة تحدث عن التحديات التي واجهت الفنان الراحل في بداياته، حيث وُلد في قرية صغيرة بمحافظة الشرقية، ولم تكن الظروف مهيأة لظهور ممثل بحجم موهبته إلا أن انتقاله مع أسرته إلى حي السيدة زينب في القاهرة جعله يقترب من عالم السينما، حيث كان يشاهد الأفلام من فوق أسطح العمارات دون علم والده، وكان يشاركه هذا الشغف شقيقه الأكبر صلاح سرحان.
كما أشار إلى أن شكري سرحان التحق بمسرح المدرسة وفاز بجوائز عديدة قبل أن يقرر الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، رغم رفض والده الذي خيره بين التخلي عن حلمه أو مغادرة المنزل فأختار شكري الطريق الصعب وكان من بين دفعته في المعهد فنانون كبار مثل: فاتن حمامة، سميحة أيوب، فريد شوقي، وشقيقه صلاح سرحان.
كما أضاف أن أول أدوار شكري سرحان السينمائية فيلم "الدولة الأخيرة" عام 1947 لكنه لم يحقق النجاح المرجو، مما أصابه بالإحباط؛ إلا أن الصحفي الفني صلاح زهني، التقط له صورة على غلاف مجلته بعنوان "فتى أول يبحث عن دور"، مما لفت الأنظار إليه، ليحصل لاحقًا على دور في فيلم "لهاليبو" عام 1949 مع الفنانة نعيمة عاكف، قبل أن تنطلق مسيرته الحقيقية بفيلم "ابن النيل" عام 1950، والذي يُعد واحدًا من أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية.
وفي ختام الندوة، كشف محسن سرحان؛ عن مشروع إنتاج مسلسل يحكي قصة حياة الفنان الكبير، ليسلط الضوء على الجوانب التي لا يعرفها الجمهور عن شخصيته ومسيرته الفنية.