رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«القاهرة الإخبارية»: حماس أحضرت المجندة «آجام بيرجر» مترجلة بين ركام بيت لاهيا

لحظة تسليم  آجام
لحظة تسليم آجام بيرجر

أفاد مراسل القاهرة الإخبارية، يوسف أبو كويك، بأن قطاع غزة شهد اليوم حدثًا بارزًا تمثل في إطلاق سراح ثلاثة محتجزين إسرائيليين، من بينهم المجندة "آجام بيرجر"، التي أُطلق سراحها بطريقة غير تقليدية، حيث خرجت سيرًا على الأقدام من بين أنقاض المنازل المدمرة في بيت لاهيا، بدلاً من نقلها بواسطة سيارة.

سبب احضار المجندة بيرجرمن بين ركام المنازل

وأوضح أن المقاومة أرادت من خلال هذه الخطوة إيصال رسالة واضحة للاحتلال، مفادها أن جنوده كانوا محتجزين وسط الدمار الذي نتج عن الحرب، وأنها تمكنت من الاحتفاظ بهم حتى لحظة التبادل، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق سراح رجل من بين المحتجزين الإسرائيليين.

وأضاف أبو كويك أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإفراج عن محتجزة إسرائيلية من شمال قطاع غزة، حيث كانت عمليات الإفراج السابقة تتم من مدينة غزة، ورغم أهمية الحدث، فإن عدد الفلسطينيين الذين حضروا في الموقع كان أقل نسبيًا مقارنة بمدينة خانيونس، بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالمنطقة، مما حال دون عودة معظم السكان إليها.

وأشار إلى أن عناصر من المقاومة قامت بتنظيم الحشود منذ الصباح، من خلال وضع حواجز لتنظيم حركة المواطنين وتأمين المنطقة المخصصة لتسليم المحتجزين عبر الصليب الأحمر.

كما ذكر أبو كويك أن المجندة الإسرائيلية أُطلقت وهي ترتدي زيها العسكري، مما يؤكد من جانب المقاومة أنهم لم يكونوا مدنيين، بل عناصر عسكرية شاركت في المواجهات التي اندلعت في 7 أكتوبر.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي دمر مناطق واسعة من شمال القطاع، وفرض سيطرته على مواقع استراتيجية، بما في ذلك مستشفى الإندونيسي في بيت حانون، حيث أقام نقطة تفتيش للتحقيق مع النازحين.

وأضاف أن وسط بيت لاهيا تحول إلى منطقة منكوبة بالكامل، حيث لم تعد الحياة ممكنة، ولم يتمكن السكان من إعادة ترميم منازلهم، مما دفعهم للبحث عن أماكن بديلة، سواء عبر العودة إلى جنوب القطاع أو انتظار دخول الكرفانات لتوفير مأوى مؤقت.

وأوضح أن حركة النزوح مستمرة، حيث يتنقل آلاف الفلسطينيين بين شمال ووسط وجنوب القطاع بحثًا عن مناطق أكثر استقرارًا، وخلال حديثه، استعرض أبو كويك المشاهد المروعة للدمار في غزة، حيث أكد أن الاحتلال دمر 90% من البنية التحتية في شمال القطاع، بما في ذلك بيت حانون، بيت لاهيا، جباليا، العطاطرة، السلاطين، والصفطاوي.

وأشار إلى أن مخيم جباليا، الذي كان يضم أكثر من 110 آلاف لاجئ، تعرض لدمار شبه كامل، حتى أن السكان العائدين لم يتمكنوا من التعرف على منازلهم وسط الأنقاض، وتحدث أبو كويك عن الأزمة البيئية التي تهدد القطاع، نتيجة انتشار الذخائر غير المتفجرة والمباني المهددة بالسقوط، بالإضافة إلى غياب الخدمات البلدية، مما أدى إلى تراكم النفايات وتفاقم أزمة الصرف الصحي، خاصة مع تعطل برك الصرف في شمال غزة.

وأوضح أن المياه الصالحة للشرب غير متوفرة إلا بكميات قليلة، حيث تصل بعض الشاحنات المحملة بالمياه إلى المناطق المتضررة، لكنها لا تلبي احتياجات السكان.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي دمر محافظة شمال غزة بالكامل، مشيرًا إلى أن العديد من المناطق، مثل بيت حانون، لم يعد من الممكن دخولها سيرًا على الأقدام أو بالسيارات بسبب حجم الدمار.

وأضاف أن الأهالي الذين عادوا يحاولون ترميم منازلهم بأبسط الوسائل، مثل النايلون والقماش، في محاولة للاستقرار وسط هذه الظروف القاسية.

واختتم أبو كويك حديثه بالتأكيد على أن الكارثة في شمال القطاع أكبر من أن توصف بالكلمات أو توثقها الصور، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي يعاني منها آلاف النازحين، الذين يواجهون نقصًا حادًا في الاحتياجات الأساسية، مع تأخر وصول المساعدات وعدم وجود حلول واضحة تلوح في الأفق.

تم نسخ الرابط