بعد قرار ترامب بانسحاب أمريكا منها.. أبرز خسائر منظمة الصحة العالمية
يؤدي قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية إلى خسارة الوكالة التابعة للأمم المتحدة لأكبر داعم مالي لها.
الولايات المتحدة تساهم بمبلغ 958 مليون دولار
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، بالنسبة لفترة الميزانية الممتدة لعامين والتي تنتهي في عام 2025، كان من المتوقع أن تساهم الولايات المتحدة بمبلغ 958 مليون دولار، أي ما يقرب من 15% من إجمالي ميزانية منظمة الصحة العالمية البالغة 6.5 مليار دولار.
ويأتي الجزء الأكبر من هذه المساهمة، إلى جانب الجزء الأكبر من تمويل منظمة الصحة العالمية بشكل عام، من التبرعات الطوعية.

تقييم الرسوم السنوية للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية
في حين يتم تقييم الرسوم السنوية للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية على أساس ناتجها المحلي الإجمالي، فإن الدول والكيانات الأخرى يمكن أن تختار المساهمة بأموال إضافية مخصصة لأولويات صحية محددة.
ويعتمد حوالي 70% من الميزانية الإجمالية للمنظمة على هذه المساهمات الطوعية، مما يمنح الجهات المانحة نفوذاً كبيراً على مجالات التركيز التي تركز عليها الوكالة.
وأثار هذا الهيكل المالي مخاوف داخل الوكالة بشأن استقلاليتها في تحديد أولويات الصحة العالمية.
أعضاء منظمة الصحة العالمية يوافقون على إصلاح نموذج تمويلها
وفي عام 2022، وافق أعضاء منظمة الصحة العالمية على إصلاح نموذج تمويلها، بهدف التحول إلى نظام تمثل فيه رسوم عضوية البلدان ما يقرب من نصف الميزانية بحلول عام 2030.
وتلعب منظمة الصحة العالمية، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، دوراً حاسماً في تنسيق الاستجابات الصحية العالمية، وخاصة في مواجهة التهديدات الصحية الناشئة مثل جائحة كورونا، وحمى الضنك، والإيبولا، وشلل الأطفال.
كما تقدم المنظمة الدعم الأساسي للدول ذات الدخل المنخفض من خلال توزيع اللقاحات والإمدادات الطبية والعلاجات، مع وضع المعايير والمبادئ التوجيهية الصحية العالمية، بما في ذلك قضايا مثل الصحة العقلية والسرطان.
وهذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها ترامب قطع العلاقات مع منظمة الصحة العالمية، وفي يوليو 2020، وفي خضم الارتفاع العالمي في حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19، أبلغت إدارة ترامب رسميا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بنيتها الانسحاب من الوكالة، وهو ما أدى إلى وقف التمويل الأمريكي للمنظمة في هذه العملية.
الرئيس السابق جو بايدن سرعان ما عكس هذا القرار في أول يوم له في منصبه في يناير 2021، وأعاد دعم الولايات المتحدة لمنظمة الصحة العالميةـ ومع ذلك، أعاد ترامب إحياء موقفه بشكل فعال عند عودته إلى البيت الأبيض، مما يشير إلى أن معارضته للوكالة لم تنته بعد.