بمشاركة 120 دولة .. انطلاق أعمال منتدى مستقبل العقار 2025 بالرياض
تحت رعاية وزير الإسكان ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار في المملكة، ماجد بن عبد الله الحقيل، انطلقت أعمال "منتدى مستقبل العقار" بنسخته الرابعة في العاصمة الرياض، تحت شعار "مستقبل للإنسانية من أحلام لواقعية".
يشهد المنتدى حضورًا لافتًا من أكثر من 120 دولة و500 متحدث من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى عدد من الشخصيات البارزة من داخل المملكة وخارجها، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا الحدث الذي يسلط الضوء على مستقبل العقار في السعودية والعالم.
التشريعات العقارية في السعودية
أوضح وزير البلديات والإسكان السعودي أن التشريعات العقارية التي يشهدها السوق العقاري السعودي تشمل مجموعة من الأنظمة والقوانين التي تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لهذا القطاع الحيوي. هذه الأنظمة، بما في ذلك اللوائح التنفيذية والتنظيمية، جعلت القطاع العقاري السعودي أحد الركائز الأساسية لتحقيق رؤية المملكة 2030.
أحد أبرز هذه الأنظمة هو "نظام الوساطة العقارية"، الذي يساهم في رفع الموثوقية بالسوق العقاري من خلال توفير إطار قانوني واضح يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية. هذا النظام عزز من الثقة بين المستثمرين، ملاك العقارات، الوسطاء العقاريين، ومقدمي الخدمات العقارية والعملاء، مما أسهم في استقرار السوق وجذب المزيد من الاستثمارات. كما أشار الوزير إلى نجاح "نظام المساهمات العقارية" و"نظام بيع وتأجير المشروعات العقارية على الخارطة"، حيث أسهما في إصدار 192 رخصة لمشاريع تجاوزت قيمتها الإجمالية 147 مليار ريال سعودي، ما يعادل 39.2 مليار دولار أمريكي في العام الماضي.
منصة لتطوير القطاع العقاري وبناء مدن مستدامة
أضاف ماجد بن عبدالله الحقيل أن "منتدى مستقبل العقار" يوفر فرصًا نوعية للمستثمرين العالميين والمحليين لتعزيز القطاع العقاري في المملكة. من خلال هذا الحدث، يتم التركيز على بناء مدن مستدامة ومتكاملة تلبي طموحات المواطنين وتحقق التوازن بين التنمية الحضرية والبيئية. كما أكد أن النمو الاستثنائي الذي يشهده السوق العقاري السعودي هو نتيجة لرؤية واضحة وداعمة من الحكومة وأطر تشريعية حديثة تواكب تطورات العصر.
جلسات حوارية ومناقشات استراتيجية للقطاع العقاري السعودي
شهد اليوم الأول للمنتدى إقامة عدد من الجلسات الحوارية التي ناقشت العديد من المواضيع الهامة المتعلقة بالقطاع العقاري، منها رحلة القطاع البلدي والسكني وما حققه من قفزات نوعية لبناء مستقبل عقاري أكثر حيوية وازدهارًا. كما تم استعراض الفرص الاستثمارية في مختلف مناطق المملكة وأهمية التكامل بين القطاعات الاقتصادية في دعم النمو الاقتصادي العام. بالإضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على دور السجل العقاري في التخطيط الحضري وبناء مجتمعات سكانية مستدامة.
كما تم مناقشة أهمية الابتكار في المشهد العقاري وضرورة تبني التقنيات العقارية الحديثة التي تفتح آفاقًا جديدة، مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والرقمنة في سوق العقار، ما من شأنه أن يسهم في تقديم حلول مبتكرة ومستدامة للقطاع.
تقنيات حديثة في القطاع العقاري السعودي
يستمر منتدى مستقبل العقار لمدة ثلاثة أيام، ويتزامن مع معرض عقاري مصاحب، يضم مشاركات من كبرى الشركات والجهات المحلية والدولية وكذلك كبار المستثمرين العقاريين. يهدف المعرض إلى إثراء المحتوى العقاري من خلال عرض أحدث التقنيات والمنتجات العقارية المتطورة والحلول التمويلية التي تواكب الاتجاهات الحديثة في السوق العقاري السعودي.